له، شيه، بيه، يا ترامب، الآن يزعل منك المحللون الاستراتيجيون الذين يقولون: “غداً الحرب”..!
ناجي علي أمهز ||

ترامب رداً على سؤال “نتنياهو يقول الحرب لم تنتهِ”: الحرب انتهت، الحرب انتهت، الحرب انتهت، هل تفهمون؟
الكلام الذي قاله ترامب قلته في 13 – 9 – 2025 بمقال عنوانه: مبروك للبنان بكل طوائفه، رجع لبنان ولا حرب.، واليوم في 13 – 10 – 2025 وبنفس التاريخ تحديدا وبنفس اللكنة قال ترامب مبروك لا حرب.
هكذا أعلنها ترامب أمام نتنياهو. العارفون بالسياسة الدولية يعرفون ماذا يجري وما يُعد وكيف ستسير الأمور في المنطقة ويُوزَّع النفوذ.
لكن المشكلة ليست بترامب وما صرّح به، المشكلة بجيش من إعلاميين، لا أحد في العالم يعرف كيف يفكرون، وعلى ماذا يبنون، وبأي أسلوب ينظرون.
الكارثة الكبرى أن هؤلاء المحللين “الخنفشاريين” الذين أقل ما يقال عنهم أنهم منفصلون عن الواقع، حولهم بعض الناس التي تنشر لهم أو بالأحرى تستقبلهم وتناقش أفكارهم التي هي من الأساس غير موجودة.
وأيضاً المشكلة ليست بالإعلاميين والمحللين “الخنفشاريين” بل هناك أسماء رنانة طنانة عندما يشاهدهم الواحد لأول مرة وهو يتحدث بصوت جهوري وبثقة ربما ملايين لا يمتلكونها، وهم في الحقيقة لا يعرفون أدنى شيء، لا علاقة لهم بشيء، لا يفقهون أي شيء.
وهذه الفئة الخنفشارية، لم تعد تكتفي بلقب محلل استراتيجي، بل اصبح يضاف اليها المحلل الجيوسياسي، يعني البنتاغون يستعظم ويتهول ان يعلن ان لديه “محللا جيوسياسيا”، بينما واحد قاعد بمطعم او قهوة ومش طالع من منطقته يحلل ما يجري في العالم.
إليكم المقال في 13 – 9 – 2025:
مبروك للبنان بكل طوائفه، رجع لبنان ولا حرب.
لبنان اليوم يعيش أجواءً إيجابية جداً على الساحة الدولية، وهناك تفهم حقيقي وصادق للهواجس التي تحملها الطائفة الشيعية.
وأنا أكمل ما قاله الرئيس نبيه بري حين أكد أن “الرياح السامة تنحسر”، بل أقول لكم بثقة إنها انحسرت فعلاً.
بس الله ينجينا من الإعلام والمحللين الاستراتيجيين الذين كل يوم يقولون لك “غداً الحرب”.
يا الله…
كم أرهقنا الخوف من لحظة جنون.
نحن أبناء الطائفة الشيعية، طيبون وبسطاء، نحب بلدنا وأعطيناه كل ما نملك.
لقد دافعنا عن قضايا إنسانية في المنطقة، وكان الثمن الذي دفعته الطائفة أكبر بكثير من حجمها، لكنه لم يكن أكبر من إيمانها بالإنسانية.
ومع ذلك، يبقى الأهم هو صدقنا، وقد علمنا وعرفنا وتأكدنا كم يحب اللبنانيون أبناء الطائفة الشيعية.
منذ الآن أقول لكم لا تصدقوا كل من يقرع طبول الحرب، فلا حرب، ولا دمار.
ونعم، نحن اللبنانيين أثبتنا عبر التجارب والمحن أننا واحد، بكل أطيافنا وطوائفنا.
شكراً لكل القوى والأحزاب السياسية اللبنانية، على اختلاف طوائفها، التي وَعَت خطورة المرحلة، فعمل كلٌّ منها، وبأسلوبه الخاص، على تجاوز لهيب النار وعبور العاصفة.
وفي الختام، قد تختلف القوى السياسية على مقعد نيابي، أو على وزارة، أو على فكرة، لكن لا أحد يختلف على بقاء الوطن وعلى ديمومة وجوده.
فجميعنا، من دون لبنان، لا مكان لنا، ولا أحد سيعترف بنا.
إن قوتنا ليست بقوة طوائفنا، بل ببقاء لبنان السيد، الحر، المستقل.
مبروك للبنان.




