الجمعة - 15 مايو 2026

ما هو البرلمان وماهي صلاحياته الدستورية؟!

منذ 7 أشهر
الجمعة - 15 مايو 2026

✍مانع الزاملي ||

 

 

اثنان من العقود انصرمت ولا زال هناك من يخلط بين صلاحيات البرلمان او مجلس الشورى ،وصلاحياته وهذا الخلط هو الذي تسبب في عدم الفصل بين السلطات التي ينبغي ان تسود في كل حكم ديمقراطي ،

فما هو البرلمان :البرلمان هو هيئة تشريعية تمثل السلطة التشريعية في الدول الدستورية، حيث يكون مختصا بحسب الأصل بجميع ممارسات السلطة التشريعية وفقا لمبدأ الفصل بين السلطات ،تؤدي البرلمانات في جميع أنحاء العالم ثلاث وظائف أساسيةوهي : تمثيل مصالح المواطنين ، وإقرار القوانين، ومراقبة أعمال الحكومة. وتؤدي البرلمانات وظيفة تشريعية، إذ إنها بالإضافة إلى إصدار التشريعات من تلقاء نفسها، تتمتع بسلطة تعديل مشاريع القوانين الحكومية أو الموافقة عليها أو رفضها،

مجلس النواب العراقي هو :

السلطة التشريعية والرقابية العليا، ويمارس الإختصاصات المنصوص عليها في المادة (61) من الدستور والمواد الأخرى ذات الصلة. يتألف مجلس النواب من (329) عضواً ممن تم إنتخابهم بموجب قانون الإنتخابات، لكننا نرى في العراق هناك خلط بين واجبات البرلماني مع واجب الموظف الحكومي او التنفيذي ، ومن ابرز معالم النظام الديمقراطي هو الفصل بين السلطات ،

لذلك احيانا نرى عن قصد او بدونه تداخل الصلاحيات التي لاشك تتسبب في عرقلة عمل الحكومة ،وهذا مانلاحظه في فترات الدعايات الانتخابية التي تجري كل اربعة سنوات ، فالمرشح للعضوية البرلمانية نراه يقدم وعودا في بناء جسورا او تهيئة فرص عمل للعاطلين او تعديل دخل المتقاعدين وهكذا ، وكل هذه الوعود ليست من اختصاص البرلماني ،

صلاحياته ان يسن التشريع الذي يلزم السلطة التنفيذية تنفيذها بعد ان يكتسب الشرعية في اروقة البرلمان ان تنفذه ويقوم بمراقبة التنفيذ ، فهو اذن مشرع ومراقب وليس منفذ ، لأنه ليس وزيرا ولا مديرا عاما لكي يترجل من عتبة التشريع ليمارس العمل الحكومي ، وكذلك البرلمان يناقش ويصوت على ماترسله الحكومة من مقترحات مشاريع لكي تكتسب الشرعية الدستورية لتنفيذها ،

ان الخلط والتداخل بين السلطات يفسد اكثر مما يصلح لذلك علينا اضافة للدعاية الانتخابية ان نعود جمهورنا ان يكتسب الثقافة القانونية التي من خلالها يفهم ماذا يريد ومتى يريد ولكي نبتعد عن الاعلام الذي احيانا يتحول الى متقاطع مع ماتريد ان تنفذه الحكومه ،

ان اشراك الجمهور في دعم القرارات والاسهام في انجاحها هو الجدار المتين الذي يصد اعداء النهج الديمقراطي من بلبلة الشارع الذي قد يتصرف بشكل يضر بمصالح الناس بدلا من دعمها وصيانتها ، نحن بلد خرج من حكم مركزي صارم الى نظام ديمقراطي يتعدى المواطن فيه حدود الحرية لكي يحولها الى فوضى تحت غطاء الديمقراطية التي لم تقر الفوضى في كل تشريعاتها، وهناك لبس دخيل على المفهوم الديمقراطي اسموه بالفوضى الخلاقة ،

ولا يوجد في الفكر الانساني شي اسمه فوضى خلاقة !

لأن الفوضى تعني التجاوز على كل القوانين والثوابت مما يتسبب في مشاكل تهدم المؤسسات وتطيح بكل جهد انساني ناضلت من اجله الشعوب ببذل دماء ابنائها ، والشعب العراقي انموذجا حيا لهذا البذل المقدس ،

اذن علينا نحن كعراقيين جمهورا وقيادات ان نكون جادين في تطبيق ما اقره الدستور لكي ينعم ابناء شعبنا بالرفاه والخير بعد ان عانى منً قسوة الاعداء وجهل المحبين لعقود رغم اننا في بلد يغص بالخيرات بكافة اشكالها .