الخميس - 14 مايو 2026

العراق: ردع الكيان الصهيوني بالقوة لا ببيانات الاستنكار..!

منذ 8 أشهر
الخميس - 14 مايو 2026

عادل الجبوري ||

 

 

عبرت مؤسسات وقوى ونخب سياسية وإعلامية واكاديمية عراقية عن شجبها واستنكارها الشديدين للاعتداءات الصهيونية الأخيرة التي طالت دولة قطر، تحت ذريعة استهداف قادة حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس)، وعدّت تلك المؤسسات القوى والنخب، الاعتداءات الصهيونية، بأنها اقصى درجات العنجهية والاستخفاف بكل القيم والمواثيق الدولية، بحيث انها لاتفرق بين خصم وصديق. معتبرة ان الكيان الصهيوني المجرم لن يكف عن اعتداءاته وجرائمه، بل على العكس سوف يتمادى اكثر فأكثر ما لم تتم مواجهته بحزم وقوة وشجاعة.

الرئاسات الثلاث: الاعتداء على قطر انتهاك صارخ للقوانين الدولية
وفي هذا السياق، اكدت رئاسة جمهورية العراق في بيان لها، “ان هذا العمل العدواني هو انتهاك واضح للقانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة وخرق صارخ لسيادة دولة قطر وتهديد خطير لأمن واستقرار المنطقة، وان العراق يؤكد تضامنه المطلق ودعمه الكامل لدولة قطر، وموقفه الثابت في دعم الشعب الفلسطيني لنيل كامل حقوقه، وإقامة دولته المستقلة، ووقف العدوان المستمر والجرائم التي ترتكب ضد أهالي قطاع غزة”.

فيما اعرب رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، خلال اتصال هاتفي مع امير قطر الشيخ تميم بن حمد، عن “إدانة العراق حكومة وشعبا للعدوان الصهيوني الآثم الذي استهدف دولة قطر والذي شكل انتهاكا صارخا لسيادتها، وخرقا فاضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”، مؤكدا ان ذلك يعد “تصعيدا خطيرا يضاف إلى محاولات الكيان توسعة الصراع في المنطقة، بما يهدد الأمن الاقليمي والدولي ويتسبب بزعزعة الاستقرار في المنطقة ويجرها الى منزلقات خطيرة”.

وأوضح السوداني، “أن العراق دعا بصفته رئيسا للقمة العربية إلى عقد اجتماع عاجل لوزراء الخارجية العرب، والعمل على عقد اجتماع لزعماء وممثلي الدول العربية والإسلامية، على هامش انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر الجاري”.

من جانبه، عدّ رئيس مجلس النواب العراقي، محمود المشهداني، العدوان الصهيوني على قطر، “انتهاكا صارخا للقوانين الدولية، واعتداءا سافرا على دولةٍ عربيةٍ وقوة داعمة لقضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية”، واكد المشهداني “تضامن العراق الكامل مع دولة قطر قيادة وحكومةً وشعبا”، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته، ووضع حدّ لهذه الاعتداءات المتكرّرة، التي تهدّد الأمن والاستقرار في المنطقة”.

نخب سياسية وإعلامية: لاعهود ولامواثيق لواشنطن وتل ابيب

وفي احاديث خاصة لموقع “العهد” الاخباري، تطرق ساسة واعلاميون عراقيون الى الاثار والتبعات الخطيرة للاجرام الصهيوني، الذي بات يستهدف الجميع، والتأكيد على وجوب لجم الكيان الغاصب ووضع حد لجرائمه التي راحت تطال الجميع دون استثناء.

القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، ماجد عبد الرضا، وصف ما حصل مؤخرا بأنه “عدوان سافر سحق كل المواثيق والاتفاقيات والقوانين الدولية، وجعل الجميع امام حقيقة واحدة، وهي ان المجتمع الدولي يعيش على وهم القرارات الدولية، التي تعكس مصالح القوى الدولية الكبرى-والغربية تحديدا-لاسيما الولايات المتحدة الأميركية التي فسحت المجال لذلك الكيان اللقيط المجرم لإرتكاب كل أنواع الجرائم، والتي برزت واضحة وجلية بدرجة اكبر خلال العامين الماضيين في غزة”.

وأكد عبد الرضا في حديثه لـ”العهد”، “ان الكيان الصهيوني لن يرعوي ولن يلتزم بأي من المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الانسان، ولعل هذه القضية أصبحت من البديهيات وأوضح الواضحات، وان الدول التي راهنت على حماية الولايات المتحدة لها، مقابل تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني، والانخراط في مشاريع الاستسلام، لم يجنبها كل ذلك عدوان الكيان، كما حصل مؤخرا مع دولة قطر، التي تعرضت لاعتداء صهيوني إرهابي، تحت ذريعة استهداف قادة حركة حماس الموجودين في الدوحة”، مضيفا بالقول، “ان المخطط الأميركي لدول وشعوب المنطقة، يهدف الى تمكين الكيان الصهيوني ودعمه لفرض هيمنته على الجميع، وهذا يحتم على حكومات الدول العربية والإسلامية تبني مواقف موحدة ضد ذلك الكيان ومعه الولايات المتحدة الأميركية”.

من جانبه اكد الإعلامي والباحث الاكاديمي الدكتور سعد صاحب الوائلي، “ان الاعتداء الصهيوني على دولة قطر التي تعد حليفا رئيسيا للولايات المتحدة الأميركية، وصديقا للكيان، وعرابا لمشاريع التطبيع منذ عقود، جعلها تجد نفسها مكشوفة ومستهدفة حالها حال خصوم واعداء اميركا والكيان الصهيوني، ولم تنفع كل الاتفاقيات المبرمة، ولا القواعد العسكرية الأميركية الضخمة، ولا المليارات التي أعطيت لترامب كإستثمارات”.

وشدد الوائلي في حديثه لموقع “العهد” الاخباري، على “ان ذلك يحتم على الحكومات الخليجية وكل الدول والحكومات التي لديها علاقات مع الولايات المتحدة والكيان الغاصب، ان تفهم ان واشنطن وتل ابيب لاتلتزمان بأي عهود ومواثيق، وهي لاتحترم الصداقات والتحالفات مع الاخرين، الا اذا كانوا أقوياء، وهي-أي واشنطن تل ابيب-تريدان خدما وعملاء وتابعين لهما اكثر مما تريدان أصدقاء وحلفاء حقيقيين، والولايات المتحدة لاتنظر الى قطر كحليف مثلما تنظر الى بريطانيا او المانيا، ولاشك ان الاعتداء الصهيوني الأخير على قطر، هو درس بليغ لمن ابرموا اتفاقيات التطبيع المذل، ومن مازالوا يراهنون على حماية ودعم الولايات المتحدة لهم، ومن يعملون على اضعاف حركات المقاومة بناء على وهم تحقيق السلام والاستقرار لبلدانهم وللمنطقة”.

فيما عدّ الكاتب والإعلامي احمد الموسوي، وهو يتحدث لموقع “العهد” الاخباري، “الاعتداء الصهيوني على قطر ليس بالامر الغريب على كيان مجرم ينقض العهود والمواثيق، ويتغذى على الخيانة، وتربى على الغدر، ويعتاش على سفك الدماء وازهاق الأرواح، وتقوده عصابة ارهابية دموية تريد احتلال العواصم العربية والإسلامية، والقضاء على شعوبها مجتمعة، بدعم واسناد وتشجيع من قبل أمريكا الشيطان الأكبر التي ليس لها صديق، وهنا لنسأل المعتمدين على اميركا ومنهم قطر، اين الدفاعات الاميركية التي تستضلون بظلها، ودفعتم المليارات لبناء قاعدة العديد وهي الاكبر في المنطقة، وتدفعون سنويا المليارات لحمايتكم.. اين طائراتكم ومنظوماتكم ودفاعاتكم الجوية التي تباهيتم بها في اسقاط الصواريخ الايرانية اثناء توجيه الضربة لهذه القاعدة ؟”.

ويسترسل الموسوي قائلا، “لقد قلنا وقال الجميع لكم، إن ترامب كذاب، والكيان الصهيوني لاتردعه كل القوانين الدولية .. نعم سمعنا عن ادانة ضربة الدوحة فيما يسمى بمجلس الامن الدولي دون الاشارة الى الكيان. وهذا يستدعي ان تفهم دول الخليج وفي مقدمتها قطر، إن مليارات الدولارات والقواعد العسكرية والطائرات والاستثمارات والهدايا والمنح لاتمنع عدوانا ولاتحمي ارضا ولا تحفظ سيادة، وعليها هي والأردن ومصر، ان تعلم إن هذا كيان مجرم غاصب لن توقفه معاهدات، ولن تردعه بيانات، فتحسسوا أوراق الضغط لديكم، وعليكم بشعوبكم في مواجهة هذا الاحتلال باللغة التي يفهمها ويوقفها .. لان الكيان الغاصب بدأ بتطبيق مشروع اسرائيل الكبرى وانتم الاهداف التالية”.

 

 

13/سبتمبر/2025