هنيئاً لكم أيها الطاهرون…!
عبد الجبار الغراب ||

هنيئاً لقلوبٍ صدقت الله فما نكصت وسارت في درب العز حتى نهايته العظيمة.
هنيئاً لكم هذا الوسام الأبقى:
أن تكونوا في زمنٍ مُباع ،،،، ممن أبَوا أن يُباعوا.
وفي زمنٍ تتراخى فيه القيم كنتم أنتم المعنى الراسخ للثبات والشرف.
يا شهداء حكومة التغيير والبناء…
ما كنتم وزراء على كراسٍ فارهة بل جنوداً على ثغرٍ من ثغور هذه الأمة ،،، تؤدّون الأمانة وترحلون بها.
كنتم مشروع دولة فصرتُم ملامح أمة.
رحيلكم ليس خسارة فحسب… بل صدمة في وجه كل مستهتر بالمسؤولية وصفعة في وجه كل متخاذل عن هذا الوطن.
أنتم سطرتم بتضحيتكم الدرس الأقسى والأجمل: أن الدولة ليست أوراقاً ولا مقاعد ،، ، بل دمٌ يُبذل حين يحين الوقت.
وإن كنتم غبتم عن العيون فإن حضوركم في الوجدان باقٍ لا يبهت.
وسيبقى اليمن يذكركم لا كضحايا… بل كأيقوناتِ دولةٍ وُلدت من بين الركام وعُمّدت بالدم.
بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ .. يُرْزَقُونَ ،، فَرِحِينَ ،، يَسْتَبْشِرُونَ
الرحمة للشهداء… والوفاء لهم أن نكمل المسير.




