العدوان على اليمن.. لن يمكثوا فينا ابدا..!
محمود المغربي ||

عندما تتجه بوصلة العداء الصهيوني واليهودي نحو فرد أو جماعة أو حزب أو دولة أو طائفة، فعليك أن تنظُر إلى حيث تشير تلك البوصلة، فسوف تجد عندها البقية الباقية من الذين آمنوا، وما تبقى من خير وإيمان وقيم وإنسانية، بغض النظر عن عرقهم أو دينهم أو مذهبهم.
واعلم أن ما يقوله الدجالون عنهم لا يُغيّر من الحقيقة شيئًا، فإن الله سبحانه وتعالى قد بيّن أن بوصلة العداء اليهودي تتجه دومًا وأبدًا نحو الذين آمنوا، ومن يواجهون الظلم والكفر والانحراف والفساد في الأرض. والله هو الحق، وهو الصادق، وهو أعلم بعباده، وأحكم الحاكمين.
وإذا سقط شهيدٌ على يد العدُو الصهيوني، فألقِ كل ما تؤمن به من أفكار جاهلة، وكل ما تعتقد من تحيّزات، ومن آراء مسبقة، ودوس بقدمك على كل فكرة أو حزب أو مذهب أو انتماء أو شيخ يطعن في إيمان ذلك الشهيد أو يشكك في صدقه وإخلاصه وشهادته. تخلَّص من كل عداء أو كره أو حقد تحمله تجاهه، وتجرّد من كل مواقف تعيقك عن إنصافه، خاصة إذا كان من الذين يواجهون ويقفون ويحاربون الكيان الصهيوني الظالم، ويبذلون التضحيات والدماء الطاهرة في سبيل ذلك، مهما تقاطعت مصالحك معهم، مهما كلفك ذلك من خسارة دنيوية.
تختلف تعادي تكره أنصار الله، حزب الله، حماس، إيران، هذا لا يغير من حقيقة أنهم العدو الأول للكيان الصهيوني وأنهم من يواجه ويرعب ويحارب الكيان الصهيوني وأنهم وحدهم من بين كل البشر والأمم من تحمل الخسائر الفادحة وقدم أعظم التضحيات وقوافل من أطهر الشهداء في معركة الحق والدفاع عن شرف وكرامة الأمة ضد الكيان الصهيوني،
ولا مجال للمراوغة، ولا للتبرير، ولا للتآويل، ولا للتحليلات الملتوية. لا مجال للحسابات السياسية، ولا للتوجهات الحزبية أو المذهبية، ولا للمصالح الشخصية والدنيوية، أمام هذه الحقيقة الواضحة وضوح الشمس في كبد السماء وأمام ما يقوله الله وما يأمر به رسوله.
لا مجال لأي شيء من ذلك ولا مجال أمام ما يفرضه عليك دينك، وضميرك، وإنسانيتك. فإن ما لا يرضي الله لن ينفعك شيئًا ولو امتلكت الدنيا.




