الأربعاء - 17 يونيو 2026

تجربة حزب الله ـ تنظيم الحجاز ـ تأسس صح وأنتهى بخطأ..!

منذ 10 أشهر
الأربعاء - 17 يونيو 2026

بهاء الخزعلي ||

 

 

تأسس حزب الله الحجاز في مايو 1987 في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، و في الأعوام 1987-1989 شن الحزب هجمات ضد أهداف سعودية رسمية داخل المملكة العربية السعودية وخارجها.

في يونيو 1996، انفجرت شاحنة مفخخة ضخمة في قاعدة القوات الجوية الأمريكية في الخبر شرق المملكة العربية السعودية، مما أسفر عن مقتل 19 جنديًا أمريكيًا وإصابة عدة مئات.

ألقت التحقيقات الأمريكية والسعودية اللاحقة باللوم على حزب الله الحجاز في الهجوم.

ومنذ تأسيسها عام 1987، دعت جماعة حزب الله الحجاز إلى الجهاد ونفذت العديد من الهجمات العسكرية في المملكة العربية السعودية خلال أواخر الثمانينيات.

عام 1990، أوقفت الجماعة عملياتها العسكرية بحجة التوصل إلى حلول سلمية مع المملكة لتنفيذ مطالبهم الحق . لكن حكومة آل سعود شنو سلسلة من الحملات القمعية بعد تفجير أبراج الخبر أدت إلى القضاء على التشكيل الجهادي بالكامل تقريبًا.

وبعد تفجيرات السفارة في شرق إفريقيا عام 1998 وخاصة هجمات 11 سبتمبر عام 2001، أعرب العديد من المراقبين عن شكوكهم بشأن الجناة الحقيقيين لتفجيرات الخبر.

أكد وزير الدفاع الأمريكي السابق ويليام بيري في عام 2007 أنه يعتقد الآن أن تنظيم القاعدة مسؤول عن هجوم الخبر.

في ذلك الوقت، لم تكن الولايات المتحدة تأخذ تنظيم القاعدة على محمل الجد.
ومع ذلك، لم يعلن تنظيم القاعدة مسؤوليته عن الهجمات. أكد توماس هيجهامر أنه خلال تلك الفترة، افتقر تنظيم القاعدة إلى القدرة التقنية الكافية لشن مثل هذا الهجوم الواسع النطاق.

قال آخرون إن الأدلة المتاحة، في المجمل، تشير إلى أن الحادث كان مسؤولية الشيعة مشيرين الى حزب الله تنظيم الحجاز .

وبعد تفجير الخبر، اعتقلت السلطات السعودية معظم الأعضاء والأشخاص المرتبطين بحزب الله الحجاز. واختفى التنظيم عمليًا.

أُطلق سراح العديد من أعضاء المنظمة منذ ذلك الحين ولا يزال آخرون، بمن فيهم أولئك الذين وجهت إليهم السلطات الأمريكية اتهامات، في سجون المملكة العربية السعودية دون محاكمة.

وتشير التقارير إلى أن أحمد إبراهيم المغسل ، الرئيس المزعوم للجناح العسكري لحزب الله الحجاز ، والذي يشتبه في تورطه في تفجير الخبر، تم القبض عليه في بيروت في أغسطس/آب 2015 ونقله إلى المملكة العربية السعودية.

لكن كيف إستطاعت السعودية من الوصول للقائد عبد الكريم حسين محمد الناصر وهو الأمين العام للتشكيل؟

من خلال خلق فتنة بين شيعة السعودية في تشكيل حزب الله الحجاز والجمهورية الإسلامية حول قضية ولاية الفقيه مما أدى لإمتعاض أبرز عناصر التشكيل من الجمهورية الإسلامية ومعتبرين أن ولاية الفقيه تطاول على السيادة والحدود ومصادرة قدرتهم على القيادة في السعودية، وأنهم عبارة عن تبعية لإيران، مما أفقدهم دعم الحاضنة الجماهيرية والبيئة المقاومة وأدى ذلك إلى تدمير المشروع بالكامل.

علماً أن بعض قادة هذا التشكيل شاركوا بالحرب اللبنانية ضد الكيان الصهيوني لكن خطأهم أنهم صدقوا رواية المحتل، ومن ثبت منهم على مساره ضمن ولاية الفقيه ولم يتزعزع عن موقفه هو الشهيد الأسمى الشيخ نمر باقر النمر الذي أعدم عام ٢٠١٦.

أبرز شهداء حزب الله الحجاز هم…
1-نزيه ناجي علي الحِجّاج.
2-الشيخ محمد نور الشواف.
3-الشيخ جلال احمد شلي.
4-جلال حسن علي الحجاج.
5-علي عيسى المديفع.
6-الشيخ نمر باقر النمر.

لذلك أن أهم تحدي لنا في الوقت الحاضر هو كيف  نعتبر من قصص الآخرين، و أن يحافظون على بيئتهم المقاومة، ويلتفون حول قيادتهم، لعبور المرحلة وتجاوز الأخطار، و أن لا يصدقون  أو يراودهم الشك بسبب الإعلام والحرب الإدراكية وسردية عدوهم، أو يثقون بوعودهم وأن يعتبرون بتجارب الآخرين وكما ذكر في محكمة القرآن الكريم “فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ” (سورة الحشر، آية 2).