الجمعة - 15 مايو 2026

زيارة لاريجاني تثبيت معادلة المقاومة في زمن الحصار..!

منذ 9 أشهر
الجمعة - 15 مايو 2026

د . وسام عزيز ||
١٣ . ٨ . ٢٠٢٥

 

 

في ظل اشتداد حلقات الحصار على شعوب محور المقاومة، من لبنان إلى العراق، وفي وقت تعمل فيه قوى الاستكبار العالمي على محاصرة الجمهورية الإسلامية ومحاولة عزلها إقليميًا بعد الضربات الموجعة التي تلقتها “إسرائيل” في معركة الوعد الصادق، جاءت زيارة الحاج علي لاريجاني،

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي وممثل الإمام القائد السيد علي الخامنئي دام ظله، إلى العراق ولبنان، كرسالة عملية على أن محور المقاومة باقٍ وبقَوة ، وأن التنسيق بين جبهاته لم ولن ينقطع.

فالعراق قلب المحور النابض
وفي بغداد، كان الهدف تثبيت أواصر التعاون الأمني والسياسي بين الجمهورية الإسلامية وحكومة العراق، والتأكيد على دور أبطال المقاومة العراقية في حماية سيادة البلاد ومواجهة أي محاولات لجرّ العراق إلى محور التطبيع أو إلى حظيرة الاحتلال الأمريكي. العراق، كما وصفه الشهداء القادة، هو عمق استراتيجي للمقاومة، وكتفه إلى كتف الجمهورية الإسلامية هو خط الدفاع الأول عن القدس وفلسطين.

اما لبنان: ففيها حماية سلاح الشرف
ففي بيروت حمل لاريجاني موقفًا واضحًا لا لبس فيه: سلاح المقاومة ليس موضوعًا للنقاش، لأنه ليس ملكًا لفصيل أو حزب، بل هو أمانة الأمة ودرعها في مواجهة الاحتلال. الرسالة كانت واضحة للداخل والخارج: حزب الله وأبطال المقاومة في لبنان خط أحمر، ومحاولة تجريدهم من قوتهم هو خدمة مجانية للعدو الصهيوني، وهو ما لن يُسمح به مهما بلغت الضغوط.

لذا ما بعد الوعد الصادق
الزيارة تأتي بعد انتصار الجمهورية الإسلامية في معركة الوعد الصادق، التي كانت أكبر صفعة للكيان المؤقت منذ عقود، وأثبتت أن محور المقاومة قادر على الانتقال من موقع الدفاع إلى الهجوم، وأن زمن الاعتداءات دون رد قد انتهى. واليوم، تسعى طهران عبر لاريجاني لتوحيد الجبهات وتعزيز الجاهزية السياسية والأمنية للمرحلة المقبلة، خصوصًا مع تصاعد التهديدات على لبنان والعراق وسوريا.

هنا ينبغي تبيان الرسالة الأعمق
هذه الجولة ليست مجرد زيارات بروتوكولية، بل هي فعل مقاوم بحد ذاته. هي إعلان أن محور المقاومة، برعاية الإمام القائد، ماضٍ في مشروعه حتى تحقيق الوعد الإلهي بزوال “إسرائيل”. وهي أيضًا رسالة للعدو أن أي محاولة لعزل جبهة عن الأخرى ستفشل، وأن الميدان من طهران إلى بغداد ودمشق وبيروت وغزة هو ميدان واحد وروح واحدة.

والسلام على جنود الولاية وامامها السيد الخامنائي الحبيب