الجمعة - 15 مايو 2026

تردي الكهرباء احد اسبابه المواطن..!

منذ 9 أشهر
الجمعة - 15 مايو 2026

✍مانع الزاملي ||

 

 

 

الاقتصاد في التعامل مع كل شي يساعد على ديمومته، سواء كان ذلك غذاء او اموال او طاقة وكل شيء ،

والمسلم في سلوكنا نحن العراقيين هو ظاهرة التبذير في كل شيء ، عكس كل شعوب العالم التي تحسب عدد افراد الاسرة وتطبخ لهم دون ان ترمي الاكل اضعاف المأكول في النفايات وهذا مشهود لنا ونلاحظه في بيوتنا ولايحتاج لدليل او برهان !

وهذا الامر ينسحب على استخدام الطاقة ( الكهرباء) فالكهرباء موجودة ومتوفرة لكن الذي يرهقها ويؤدي لانقطاعها ذلك السلوك الذي نقوم به نحن في البيوت والمحلات والمعارض ،

في بعض البيوت توجد مصابيح بالمئات في الواجهات او الشرفات وهذه مضاءة منذ سنوات ! لاتستغرب عزيزي القاريء ففي منطقتي انا بيت او بيوت فيها عشرات المصابيح لاتطفأ الا عندما تنقطع الكهرباء من المصدر الرئيسي دون رقابة ولا صاحب المنزل يلاحظ هذا الهدر الفضيع للطاقة وربما يتوقعون ان الكهرباء كالشمس هي تشرق دون تدخل محطات ووقود وايادي عاملة ومهندسين ! ن

حن نلعن الحكومة ونصفها بأقذر الكلمات عندما يحصل قطع ساعه ! لكننا لم نكلف انفسنا ان تطفيء ولو عشرة مصابيح مضاءة عبثا في واجهات بيوتنا ومحلات البيع المتنوعه ولك اخي القاريء ان تلقي نظرة او جولة في منطقتك لترى العبثية في استخدام الكهرباء ! علينا نحن المستفيدين ان نقتصد بالكهرباء قبل ان نصب اللعنات على الحكومة !

ولا ينبغي ان يفهم من كلامي انني مدافع عن التقصير الحكومي في توفير الخدمات كلا ورب العزة لكنني اؤمن بالمثل الذي يقول ( بدل ان تلعن الظلام اشعل شمعه) وانا اقول بدل ان تلعن الكهرباء وانقطاعها اطفيء مصباح لان مجموع المصابيح الزائدة عن الاستخدام تكفي لتجهيز محافظة من الكهرباء !

ولاتظنني مبالغا فالتبذير في صرف الكهرباء هو عامل اساس في ارهاق منظومة الكهرباء في كل القطر ولاننا غارقون اكثر من سنتين في كهرباء مستقرة لم نشعر بالنعمة !

متى شعرنا بهذا البارحة اقصد الليلة المنصرمة حيث تحولت ليلتنا لمأساة موزعة بين طفل يبكي وام تولول ورجل يسب ويشتم وعشاء لا يراه احد ماهو نوعه !

فهل سنستوعب الدرس ام اننا بحاجة لحكومة تتعامل مع الشعب بأسلوب قاهر كما عشنا في عقود مظلمة في زمن الطاغية !؟ الكل موظف في ان يطفيء مصباح زائد في البيت لكي ينعم غيرنا بضوء في منطقة غارقة في الظلام !