مواكب الفقراء..!
حسن كريم الراضي ||

ضع نفسك مكان هذا الفقير ولو للحظات .. تخيل انك من جمع قوت عياله البسيط ..
عدة بيضات .. نصف كيلو طماطة .. وخيارتين وخرج من عياله يطلب ان يكون خادما لزوار الحسين كما يفعل الناس ..
يقود دراجته الهوائية بازقة التجاوز البائسة الوعرة. يمر بدربه على المخبز ليشتري كم رغيف يدعم فيها ما يغري السائرون .
ويخرج في أقرب نقطة لمحلته يسلكها الزوار فيفاجئ ان الناس أتت بما لذ وطاب .. اين هو من مواكب فرشت موائدها بالاطعمة اللذيذة ..
تنحى مبتعدا عن دراجته خجلا من الموقف .. هذا ما قرأته في المشهد وبكيت كثيرا فلا يوجع قلبي شيئا أشد من الفقراء ..
تمنيت ان أجده اشاركه هذا العطاء.. تمنيت أخذ منه هذا القليل . تمنيت ان اصرخ بالسائرين على دروب الاحرار : خذوا منه ولا تتجاوزوه مالكم الا ترونه وقد جاد بأعز ما يملك ؟الا ترون وجهه وقد احرقه لهيب الشمس بالكد على عياله ؟؟
تمنيت ان تقبلني امي فاطمة في مجلسه .. تمنيت ان اشاركه الثواب فهو احب الحسين حبا طاهرا نقيا لا شائبة تشوبه ..




