السبت - 13 يونيو 2026
منذ 10 أشهر
السبت - 13 يونيو 2026

إيمان عبد الرحمن الدشتي ||

 

 

 

يا موسماً تَشتاقُهُ نفسي وكلُّ كياني
حيثُ الحسينُ لعاشقيهِ قبلةُ الأوطانِ

من كلِّ فجٍّ زائروهُ وخادموهُ قدْ أَتَوا
زحفاً له يَرجونَ وصلاً بالحبيبِ الحاني

قد أقبلوا وقلوبُهم تَتْرا تُعانقُ بعضها
وخطاهُمُ تُهدى إليَّ بلوعةِ الفُقدانِ

أنا قائدُ الزحفِ المُغيَّبِ في الورى
أنا جوهرُ الثاراتِ والأديانِ والأحزانِ

أَتَنَفّسُ الصعداءَ ما بينَ المَشاهدِ تِلكمُ
فكأنها من دولتي الموعودةِ البُنيانِ

حيثُ التآلفُ والتراحمُ والعدلُ الذي
قدْ غابَ دهراً في ذرا الإهمالِ والنسيانِ

حيثُ المحبةُ والتقوى وإنكارُ الأنا
من أجلِ أن يرقى بَنو الإنسانِ بالإنسانِ

تتساقطُ الألقابُ والأجناسُ في دربِ الهُدى
يَرفعُهم حبُّ الحسينِ سيِّدِ الشُبّانِ

الأربعونَ وما أدراكَ ما تعني لنا؟
هي لوحةٌ قدسيةُ التخطيطِ والتّبيانِ

هي أربعونَ صُبحاً خانقاً مَرَّتْ على
رهطِ الحسينِ يسوقُهم شِمرٌ وسَوطُ سِنانِ

هي الجميلُ في عينِ العقيلةِ عمَّتي
وفؤادُها كالجمرةِ في محضرِ العُدوانِ

وكفيلُها وإمامُها كلاهما فوقَ الثرى
ورؤوسُهم تُهدى مع الرَّكبِ إلى الشيطانِ

اثلجتم الصدرَ بما جُدّتم بهِ أي شيعتي
فتمسَّكوا حتى الظهورِ بعُروةِ الإيمانِ

عَشمي بكم ألّا يَذهبنَّ بِحلمِكم
المُرجفونَ وقادةُ الإجرامِ والطُغيانِ

———————————

كلمات/ إيمان عبد الرحمن الدشتي
١١/ صفر الخير/ ١٤٤٧ هـ