الجمعة - 15 مايو 2026

العراق بلد الفتنة التي لا تخمد والعواقب التي لا تُـحمد..!

منذ 10 أشهر
الجمعة - 15 مايو 2026

إياد الإمارة ||

 

 

 

الحقيقة لم تعد خافية ..
التزويق والرومانسيات “السياسية” الفارغة والوعود الحكومية الجوفاء ..
لم تتمكن كلها من التغطية على الحقيقة الواضحة التي يراها كل عراقي بوضوح تام.

فما إن تخبو نار فتنة في العراق حتى تندلع أخرى ..
كأن هذا البلد الجريح كُـتب عليه أن يظل مسرحاً للصراع والاضطراب والتشرذم، لا يذوق طعم الاستقرار ولا يرى نور الطمأنينة!
إنه عراق الفتنة التي لا تخمد، مهما غُـطِّـيَـت رمادها بالشعارات أو بالوعود أو بالمصالح المؤقتة، فتظل:
جمرة الطائفية ..
والفساد ..
وتدخلات أمريكا وحلفائها ..
تحت الرماد، تنتظر فرصة مواتية لتشتعل من جديد وتحرق ما تبقى من أمل العراقيين في وطن يعيشون فيه بسلام.

منذ سقوط النظام الدكتاتوري عام (٢٠٠٣)، توالت على العراق محن الفتنة:
– فتنة الطائفية ..
– وفتنة الإرهاب ..
– وفتنة التقسيم ..
– والأشد هي «فتنة التنافس السياسي غير الشريف» ..
– وفتنة الإعلام المأجور ..
– وفتنة المال الحرام.
كل واحدة من هذه الفتن أكلت من جسد الدولة، وأضعفت بنية المجتمع، وحطمت الثقة بين المواطن والدولة.

العراقي اليوم لا يثق بأحد ..
لا بحكومة ..
ولا بحركة سياسية ..
لأنه رأى الفتنة تمشي بينهم كأنها قدر محتوم ..
رأى كيف تتحول الشعارات إلى أدوات للغدر ..
كيف تستثمر المصائب لبناء الزعامات المزيفة على حساب معاناة الناس ..
رأى كيف يباع الأمن مقابل الولاء ..
كيف يُـشترى القانون بالدولار ..
كيف تُـقايض السيادة بالصفقات.

وكل فتنة في العراق تُـخلّـف جراحاً لا تندمل، وعواقب لا تُـحمد ..
فلا يُـمكن بناء دولة فوق ركام الثقة المهدومة، ولا يُـمكن تحقيق التنمية في مناخٍ مسموم بالصراعات.
العواقب واضحة:
١- شباب محبط.
٢- اقتصاد منهك.
٣- مؤسسات رخوة.
٤- تدخلات أجنبية سافرة.
٥- وتهديد دائم لوحدة البلاد.

والمؤلم جداً أن هذه الفتن لا تُـواجه بالعقل ولا بالعدل!
بل تُـدار بالمحاصصة والتخدير الإعلامي والقرارات الوقتية، وكأن المطلوب هو كسب الوقت لا حلّ المشكلة!
وهكذا نعيد إنتاج الأزمة بمسميات جديدة وأدوات أشد فتكاً.

ما لم يُـعالج جوهر المشكلة -وهو غياب مشروع وطني عادل وشامل- ستبقى الفتنة تشتعل في كل زقاق، وستبقى العواقب تدفع العراق نحو مزيد من الانهيار.

إن عراقا تسكنه الفتنة لا يُـمكن أن يكون حاضناً لحلم ..
ولا نواة لنهوض ..
ولا بيتاً آمناً لأبنائه.
فهل نفيق قبل أن تبتلعنا العواقب التي لا تُـحمد؟
أم نظل أسرى فتنة لا ترحم ووطن لا يُـحتمل؟

 

٢٨ تـمـوز ٢٠٢٥
تابعونا على قناة التلگرام الخاصة

 

https://t.me/kitabatsbeed

 

https://www.facebook.com/share/1BVjXiZP4L/?mibextid=wwXIfr