الجمعة - 15 مايو 2026

المثقف الرسالي ودوره في الاصلاح..!

منذ 10 أشهر
الجمعة - 15 مايو 2026

✍مانع الزاملي ||

 

الثقافة سلوك حضاري معرفي ممزوج بفعل إنساني متحضر، والشخص المثقف هو إنسان له دراية واسعه بشتى حقول المعرفة، ومتتبع نهم لكل مايجري من حوله على نطاق معلوماتي واسع وبأمعان بحيث يمكنه التحاور والنقاش مع الاقناع بأعطاء مبررات معرفية منطقية مُستقاة من خزين معلوماته.المثقفون صادقون ويخشون الكذب كخشيتهم النار، ولا يستطيعون الكذب حتى في الأمور البسيطة، إذ يعتبر الكذب إهانة للمستمع، ويضعهم في موقف محرج في أعين المتحدث، ولا يتباهى المثقفون أمام رفاقهم الأكثر تواضعا، ولا يميلون للثرثرة، ولا يفرضون ثقتهم على الآخرين

كثيراً ما يتبادر إلى الذهن سؤال يلح بإستمرار عن دور المثقف في الحياة العامة ، خاصة بعد أن دخلنا في عصر الظلم وضاقت مساحات الضوء فيه بسبب سلوكنا البعيد عن نهج الله ، وغابت شمس الحرية عن أفقه …

ما هو الدور المطلوب منه وهل يقتصر دوره على نشر ثقافته ، وما المطلوب من هذه الثقافة ، هذا التساؤل يثير بالأحرى
أسئلة آخرى أهمها من هو المثقف؟.

إذا حاولنا تعريف المثقف سنجد عدداً غير محدود من الآراء التي تظهر تعريف المثقف
والتي تتقارب أحياناً وأحياناً أخرى تختلف ..

ولكن حسب إعتقادي تلتقي بجوهرها وتنصب على أنه من يملك المعرفة ويتفاعل معها ويحولها لفكر جديد تسهم بالإرتقاء بالإنسان ، وتسهم بخلق وعي جديد وتشكل الأرضية الفكرية لحياته وممارساته اليومية فلا تناقض بين الفكر الذي يحمله وحياته فلا إنفصال أو قطيعة بينهما ..

لذلك يغدو دور المثقف أقرب إلى الرسالة
السامية ، التي تسهم في خلق بيئة جديدة أكثر تقدماً للإنسان وتنويراً له ، أي يغدو دوره بمثابة رسالة تنويرية تحرر الإنسان من عبء أساليب تفكيره التقليدية ومن أغلال معتقداته الموروثة التي تحد من إنطلاق تفكيره لفضاءات رحبة أكثر شمولية وإتساعاً ولا أفق يحدها . .

وحتى يكون قادراً على لعب هذا الدور وتقديم خمرة الثقافة التي تنتشي بها روح
الإنسان ، يتطلب بالدرجة الأولى منه أن يكون حراً مستقلاً رغم ما تفرضه هذه الحرية من أعباء تثقل كاهل المثقفين ، لكنها بالوقت ذاته تؤمن له البيئة المناسبة لتقديم رسالته الفكرية التنويرية التي تؤثر بمسيرة الإنسان بشكل عام .

وبمتقضى ذلك ينبغي للمثقف الإبتعاد عن السلطة والسياسة . فكثير من المثقفين قد سقطوا في درك السلطة وفقدوا بريقهم وقيمتهم عندما أصبحوا أبواقاً لها يعزفون على أوتار مصالحها الشخصية الخاصة الضيقة ويلمعون صفحاتها ويتغنون بإنجاراتها الوهمية ، ويضربون بسيفها يبرورون ما لا يمكن تبريره ويمنحون أعمالها الشرعية رغم إغتصابها للسلطات بطرق غير مشروعة ..

ويصفقون لأي سلطة تأتي ، ويذمون ما سبق فضاعوا بالنتيجة مع هذه السلطة أو تلك وسقطوا بالنهاية هم وإياها في درك مستنقع الفساد .

وكذلك الحال عندما يتعاطون السياسة ، حيث أن السياسة لا تهتم إلا بالوصول للهدف بغض النظر عن الوسيلة التي تسلكها لتحقيق هدفها ، وغالباً مايكون هذا الهدف هو المصالح الشخصية البحتة بعيداً عن المصالح العامة .فيبدون أشباه مثقفين سرعان ما ينكشف أمرهم ويصبحون في خبر كان وينتهي دورهم ، ومجتمعنا ابتعد كثيرا عن جذره العقيدي الذي يفرض كثيرا من الثوابت ومنها حرمة قتل الانسان سواء كان قتلا جسديا كالذي نراه في بعض الحالات المؤسفة ولأمور لاتتطلب حتى صفعة خد ،

نرى البعض البعيد عن الله وشرعه يقتل ويمثل بالضحية وهذا الفعل لم يبقى حكرا على نهج اتباع دولة الخرافة المهزومة بل تعداده لكي يصيب افرادا ومجموعات اتباع مذهب اهل البيت مع الاسف !

هنا يأتي دور المثقف خفيف الظل طيب الخلق متسلح بمفاهيم الدين الحنيف الذي يتناغم مع الفطرة !

حتى عندما كنا صغارا نستنكر الظلم والقتل لأبسط حشرة حيث نخاطب زميلا مثلنا بجملة ( لا خطايه او خطيه ) وهذه اللفظة الفطرية هي تعبير عن استنكارالضمير لكل عمل فيه استهداف روح واين نحن اليوم من قول سيدنا ومولانا علي عليه السلام الذي يستنكر قتل او ظلم نملة او حشرة بقوله (والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلت)) يستكثر على نفسه جلب شعيرة لو أعطي ملك الكون كله !

افيكفي ان ندعي حب علي ونتجاوز الحدود التي ضحى بأبناءه واصحابه من اجلها ، اعترف ان الهجوم الممنهج ضد العلماء والمصلحين جعلنا نفر من سماع نصائح وافكار كبيرة تجري على السنتهم !

اذن ما العمل هل نستسلم ونترك الحبل على الغارب ام نبحث عن سبل الوصول لعقول الشباب ونفوسهم الطيبة من اجل بناء مجتمع رصين وامين ومؤمن والشباب الطيبون كثر لكنهم لم يجدوا الغذاء الروحي الصادق من كوادر ثقافيةصادقة! ان الخطوة الاولى ان نقرر اناوانت وجاري وجارك وزميلي وزميلك !

واياك ان تستمع للشيطان وللنفس الامارة وتخضع لنداء او قول ( علي بنفسي ولست مسؤلا عن غيري ) وانت غافل عن ان البلاء والعذاب ان نزل لايفرق بين صالح وطالح اتلو معي قوله تعالى وهو اصدق قول (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب ) .

اعلم أنه تعالى كما حذر الإنسان أن يحال بينه وبين قلبه ، فكذلك حذره من الفتن ، والمعنى : واحذروا فتنة إن نزلت بكم لم تقتصر على الظالمين خاصة بل تتعدى إليكم جميعا وتصل إلى الصالح والطالح .علينا ان نؤدي دورنا الرسالي طالما ان هناك وقتا تغتنمه .فيبدون أشباه مثقفين سرعان ما ينكشف أمرهم ويصبحون في خبر كان وينتهي دورهم ،

ومجتمعنا ابتعد كثيرا عن جذره العقيدي الذي يفرض كثيرا من الثوابت ومنها حرمة قتل الانسان سواء كان قتلا جسديا كالذي نراه في بعض الحالات المؤسفة ولأمور لاتتطلب حتى صفعة خد ، نرى البعض البعيد عن الله وشرعه يقتل ويمثل بالضحية وهذا الفعل لم يبقى حكرا على نهج اتباع دولة الخرافة المهزومة بل تعداده لكي يصيب افرادا ومجموعات اتباع مذهب اهل البيت مع الاسف !

هنا يأتي دور المثقف خفيف الظل طيب الخلق متسلح بمفاهيم الدين الحنيف الذي يتناغم مع الفطرة ! حتى عندما كنا صغارا نستنكر الظلم والقتل لأبسط حشرة حيث نخاطب زميلا مثلنا بجملة ( لا خطايه او خطيه ) وهذه اللفظة الفطرية هي تعبير عن استنكارالضمير لكل عمل فيه استهداف روح واين نحن اليوم من قول سيدنا ومولانا علي عليه السلام الذي يستنكر قتل او ظلم نملة او حشرة بقوله (والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلت)) يستكثر على نفسه جلب شعيرة لو أعطي ملك الكون كله !

افيكفي ان ندعي حب علي ونتجاوز الحدود التي ضحى بأبناءه واصحابه من اجلها ، اعترف ان الهجوم الممنهج ضد العلماء والمصلحين جعلنا نفر من سماع نصائح وافكار كبيرة تجري على السنتهم !

اذن ما العمل هل نستسلم ونترك الحبل على الغارب ام نبحث عن سبل الوصول لعقول الشباب ونفوسهم الطيبة من اجل بناء مجتمع رصين وامين ومؤمن والشباب الطيبون كثر لكنهم لم يجدوا الغذاء الروحي الصادق من كوادر ثقافيةصادقة! ان الخطوة الاولى ان نقرر اناوانت وجاري وجارك وزميلي وزميلك !

واياك ان تستمع للشيطان وللنفس الامارة وتخضع لنداء او قول ( علي بنفسي ولست مسؤلا عن غيري ) وانت غافل عن ان البلاء والعذاب ان نزل لايفرق بين صالح وطالح اتلو معي قوله تعالى وهو اصدق قول (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب )

. اعلم أنه تعالى كما حذر الإنسان أن يحال بينه وبين قلبه ، فكذلك حذره من الفتن ، والمعنى : واحذروا فتنة إن نزلت بكم لم تقتصر على الظالمين خاصة بل تتعدى إليكم جميعا وتصل إلى الصالح والطالح .علينا ان نؤدي دورنا الرسالي طالما ان هناك وقتا تغتنمه .