أيـام مشؤومـة تـقترب.. تـحولات كـبرى قـد تـغير وجـه العـراق والمـنطقة..!
إياد الإمارة ||

ثمة شعور ثقيل يخيم على أجواء العراق والمنطقة بأسرها ..
ليس الأمر مجرّد تشاؤم عابر أو تحذير إعلامي متكرر من الأزمات، بل هناك مؤشرات حقيقية تُـنذر بأننا مقبلون على أيّـام مشؤومة قد تقلب الموازين، وتُـغير الكثير من المسارات التي ظنّ البعض أنها استقرت.
الواقع يقول: إن العراق اليوم يعيش على صفيح ساخن تتراكم فوقه أزمات متداخلة:
١- أزمة سياسية «لا» تجد طريقها إلى الاستقرار.
٢- تحولات اجتماعية مشبعة بالغضب والاحتقان.
٣- إنهيار في منظومة القيم الإعلامية والثقافية.
٤- وتهديد أمني يتربص في الخفاء والعلن.
لكن الأخطر من ذلك كله هو: إن الصراع الإقليمي والدولي على أرض العراق بات في ذروته ..
الصراع لم يعد خفياً ..
الأجواء ملبدة بالتحركات المشبوهة، تسريبات غامضة عن تقسيم محتمل، وأحاديث عن:
“صفقات ما وراء الكواليس”
ستُـفرض على الشعوب، لا برضاها بل بإملاءات المنتصرين في معارك الظل.
ما الذي قــد يحدث؟
١- انفجار في الساحة العراقية نتيجة صراع القوى الكبرى على النفوذ، وقد يكون بداية لسيناريوهات تقود إلى الفوضى أو إلى فرض أمر واقع جديد.
٢- تدهور في الوضع الأمني قد يعيد إنتاج داعش بأشكال مختلفة، أو يفتح الباب لسيناريو حرب أهلية بغطاء طائفي أو مناطقي.
٣- تصعيد مع الكيان الصهيوني أو أمريكا على جبهات متفرقة، وقد يقع العراق ساحة مواجهة مُـحتدمة بدل أن يكون جزءاً من الحل.
٤- ضربات للاقتصاد العراقي عبر:
– الحرب الناعمة.
– أو حصار من نوع جديد.
يجعل المواطن يواجه مجاعة اقتصادية أو انهياراً في الخدمات.
فلماذا هذه الأيام خطيرة؟
: لأننا نقترب من مرحلة الانفجار الإقليمي الكبير .. سوريا تنزف ..
لبنان ينهار ..
وتركيا تحلم بتوسع عثماني جديد على حساب الجميع ..
أما الكيان الصهيوني، فهو يراقب ويخطط ليربح من صراعات الآخرين.
وفي الداخل العراقي:
القوى السياسية ما زالت غارقة في نزاعاتها الصغيرة، بينما شعب العراق ينتظر من ينقذه من ضياع بات قاب قوسين أو أدنى.
ما العمل ؟
ما الذي ينبغي علينا القيام به؟
أولاً: الوعي الجماهيري ضرورة قصوى الآن ..
فالناس يجب أن تفهم ما يدور خلف الكواليس.
ثانياً: التمسك بخيار المقاومة والحشد الشعبي كصمّـام أمان بوجه مشاريع التقسيم والاستسلام.
ثالثاً: التوحد السياسي «الوطني» وإيقاف الصراع الداخلي العقيم، فالأعداء يتربصون عندما يرون البيت العراقي متصدعاً.
الأيام القادمة قد تكون أيّـاماً ثقيلة ومؤلمة، ولكن من رحم الشدائد يولد التغيير الحقيقي.
العراق والمنطقة على أبواب مفترق خطير، فإما أن نُـحسن قراءة المشهد ونتحرك بوعي، أو سنجد أنفسنا أمام ما لا تُحمد عقباه.
التاريخ لا يرحم الغافلين ..
ومَـن لا يقرأ إشارات المرحلة الآن سيندم غداً على ما فاته من وقت ..
العراق يستحق أن يكون في طليعة الأمم لا أن يكون ضحية لصراعات الآخرين ..
فهل نكون على قدر المسؤولية؟
أم سنترك الأحداث تصوغ مصيرنا كما تشاء القوى الكبرى؟
الجواب سيكون قريباً، في الأيام القادمة «القريبة»، وسوف لن نُـسر ونحن نرى الجواب على أرض الواقع.
١٩ تـمـوز ٢٠٢٥
تابعونا على قناة التلگرام الخاصة
https://t.me/kitabatsbeed




