السبت - 13 يونيو 2026

الإسرائيلي.. فرصة مناسبة للضحك من وعلى السوريين..!

منذ 11 شهر
السبت - 13 يونيو 2026

إيليا إمامي ||

 

 

 

عندما يقع الدم والقتل بين عشيرتين أو مكونين متجاورين على الأرض..

يصبح التحليل والتفكير السياسي للجالسين في العواصم منفصلاً عن حالة الاحتقان في الميدان..

شخصياً كنت بين أهلي.. حاضراً وأراقب في معارك عشائرية وطائفية أكثر من أن أحصيها لأنها أمور متكررة في العراق للأسف..

لكن الصفة المشتركة بينها أنه إذا وقع الدم واشتعلت روح الانتقام.. يختفي صوت العقلاء وسط ضجيج الغاضبين .. والغاضب من السهل توجيهه.

كذلك فإن لوجود النساء وصراخها و (تحشيم الرجال) أثر نووي في تفجير غضب الرجال.

لذلك فالسياسيون لا يوجهون الميدان بشكل مباشر في هذه الحالات لأنهم يعلمون أن الناس لا تسمع .. بل يوفرون ظروف الاستجابة في الاتجاه الذي يريدونه.

ومن هنا وبما أن الدم وقع بين الدروز والعرب السنة في سوريا.. فتوجيه الغاضبين سيكون على الطريقة التركية بتحشيد الأهالي:

بعد إعلان الجولاني الانسحاب رسمياً من السويداء .. فمن الواضح أن نفير العشائر العربية السورية كلها في وقت واحد وخلال ساعات قليلة وعلى حجم المساحة السورية كلها من منبج إلى حمص إلى تدمر إلى ريف دمشق إلى درعا وغيرها.. لم يحصل بشكل عفوي.

برأيي أن التركي والجولاني عالقون هناك وليس لديهم خيارات كثيرة إلا المواجهة..

إذا أصروا على بقاء قوات الحكومة الرسمية فهذا يعني الدخول في حرب مع الكيان الصهيوني الذي يستمر بالقصف.. ولابد حينها أن يكون هناك موقف رسمي للجولاني ضد الصهاينة.. وهو ما لا يريده ولا يقدر عليه.

وإذا انسحب التركي والجولاني بالكامل (كما أمر الجولاني فجر اليوم) فالجميع سيفسر ذلك بالخوف والهرب من مواجهة الكيان، مما يضع التركي في موقف حرج.

فالتركي فجأة سيجد العلوي والكردي يتحركون في نفس الاتجاه الذي سلكه الدروز، وهو ما يفتت سوريا أولاً، وقد يجعل حزب العمال يعيد النظر في تسليم سلاحه لتركيا !!

لذا كان الحل بتحشيد العشائر وكأنها تتحرك بعفوية وبمعزل عن الدولة.

أما الإسرائيلي فيستمر بالضحك على هذه الأمة الغاضبة التي تمزق نفسها.