الأربعاء - 17 يونيو 2026
منذ 11 شهر
الأربعاء - 17 يونيو 2026

تحسين السيد ||

 

 

بين قاعة البرلمان وأروقة السياسة، تتعالى الأصوات وتتشابك المواقف حتى باتت القوانين رهائن خلافاتٍ متفاقمة، وضاعت مصلحة المواطن وسط حسابات الكتل وتحالفات اللحظة الأخيرة.

أكثر من 130 قانوناً معلّقاً على شماعة الخلافات السياسية؛

من قانون النفط والغاز الذي تنتظره المحافظات المنتجة بفارغ الصبر، إلى قانون التجنيد الإلزامي، وقوانين مصيرية تمسّ قوت الناس وحياة الملايين مثل قانون التقاعد وسلّم الرواتب وقانون الحشد الشعبي الذي بقي معلقاً رغم رمزيته ودلالته الوطنية.

اليوم، يقف البرلمان العراقي على حافة انقسام خطير، بعدما تحولت جلساته إلى ساحة صراع علني بين الرئاسة وبعض القوى، وتطورت إلى تصريحات لاذعة تدعو إلى «حكومة طوارئ» تُقابل بالرفض والتنديد، وتحذيرات من «مؤامرة دولية» تستهدف المكون الأكبر في البلاد، في مشهد يثير القلق الشعبي من أن يتحول الشلل التشريعي إلى أزمة دستورية أعمق.

وفي ظل هذه الأجواء المتوترة، يُخشى أن يصبح الفصل التشريعي الأخير مسرحاً للتسقيط السياسي بدلاً من أن يكون فرصة أخيرة لإنجاز تشريعات حيوية يحتاجها الشارع قبل موعد الانتخابات المقبلة، التي يؤكد كثيرون أنها ستُجرى في موعدها رغم محاولات العرقلة. فهل سيكون بمقدور البرلمان تجاوز خلافاته وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، أم أن الانقسام سيتحول إلى أزمة مستدامة تهدد الاستقرار السياسي.