المنبر الحسيني ورسالة النهج الثوري العقائدي إلى المجتمع..!
زمزم العمران ||

قال الإمام الكاظم عليه السلام : “يا فلان، قل الحق وإن كان فيه هلاكك، فإن فيه نجاتك ،ودع الباطل وإن كان فيه نجاتك فإن فيه هلاكك”.
يُعد المنبر الحسيني وسيلة فعالة لنشر تعاليم الإسلام، بما فيها من عقائد وعبادات وأخلاق وثقافة، فهو مدرسة شاملة يحضرها الناس من مختلف الأعمار والطبقات، ليستقوا من القيم والمفاهيم التي يطرحها الخطيب.
إلا أن هذا المنبر لا يقتصر دوره على البكاء واللطم فقط، بل يحمل مسؤولية عظيمة في توعية المجتمع، وخصوصًا في زمن الصراعات والتحديات الكبرى ،لذا على الخطباء والرواديد أن يواكبوا وعي الناس، وأن يقدموا خطابًا علميًا هادفًا يتطرق إلى القضايا الراهنة، وأن لا يغفلوا ما يجري من صراعات بين قوى الحق والباطل.
من غير المنطقي أن نعيش ذكرى ثورة الإمام الحسين (ع) دون أن نستحضر مضمونها الثوري المقاوم، ونربطه بواقعنا المعاصر، كالقضية الفلسطينية، والاعتداءات على الجمهورية الإسلامية، ومعركة العراق ضد داعش وغيرها ، فالحسين (ع) لم يقدّم دمه من أجل الطقوس فقط، بل من أجل الموقف، والمبدأ، ومواجهة الظلم.
للأسف، هناك من يختزل المنبر في البكاء والطبخ، ويمنع الحديث في السياسة، وهذا انحراف عن جوهر النهضة الحسينية، على العكس، يجب استثمار هذا المنبر لنصرة المجاهدين، ودعم جبهة المقاومة، وغرس الوعي في قلوب الناس، فالحسين (ع) رمز للحرية، وعلينا أن نكون أوفياء لرسالته في كل زمان ومكان.




