الفتنة والتحليل..!
بهاء الخزعلي ||

الكل يتحدث عن حدوث فتنة في العراق وذلك امر وارد وطبيعي نظراً لرغبة الكيان الصهيوني بتفتية المنطقة، كذلك الكل يتحدث عن حدوث فتنة في لبنان وذلك أيضاً أمر طبيعي، وأيضاً الكل يتحدث عن توجيه ضربة جديدة للجمهورية الأسلامية الإيرانية وذلك ليس مستبعد، لكن الى الآن لم نشاهد تسليط ضوء على داخل الأراضي المحتلة في فلسطين ولا عن وضع الكيان الصهيوني الداخلي،
والحقيقة أن ما سأذكره هو أحصائية من تقرير روسي وكذلك تقرير منظمة عالمية، التقرير الروسي ذكر أن عدد القتلى في الكيان الصهيوني في حرب الأثنى عشر يوم بلغ ١٤٠٥ قتيل كان من بينهم ١١ عالم نووي وذري في إستهداف مركز أبحاث وايزمان، و٢٤ جنرال في قاعدة نيفاتيم، و٤١ ضابط بمختلف الرتب من جهازي الشباك وأمان، و٣ ضباط من الموساد، وباقي العدد ما بين موظفين وعاملين وجنود، هذا بالنسبة للتقرير الروسي.
أما بالنسبة لتقرير منظمة الهجرة العالمية، فقسم الموضوع إلى فرعين الهجرة الداخلية وبلغ عددهم ٦٥٠ ألف مهاجر أغلبهم موظفين وعاملين في مؤسسات الكيان الصهيوني مما يؤثر على الوضع الأقتصادي للكيان بالسلب، أما بالنسبة للهجرة الخارجية والذي بلغ عددهم مليون وثلاث مائة وخمسون ألف مستوطن أغلبهم من رجال الأعمال والأثرياء والعقول مما يؤكد وجود حالة إحباط في داخل الكيان الصهيوني.
*الأستنتاج:
أعتقد أن إثارة الفتنة بهذه الطريقة أشبه بكرة الثلج حيث أطلق العدو فكرة وبدأ كل الأطراف بتضخيمها وتكبيرها وقد يشتعل الفتيل بيننا بأيدينا، وذلك يفيد الكيان بعاملين…
-الأول : حرف الأنظار عن موضوع الهجرة وعدم الأمان في داخل الأراضي المحتلة وإقتناع تام للمستوطنين بأن هذه الأراضي لم تعد آمنة لهم، وقد يسحب رجال الأعمال المهاجرون إستثماراتهم لدول أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.
-ثانياً: أننا نقدم خدمة للكيان الصهيوني بتداول ما يشيعه بيننا من فتنة دون أن يخسر شيء.
الحقيقة أن الكيان ليس بمقدوره الدخول بحرب بالتوقيت الحالي ممكن أن يحرك عملائه في كل من لبنان والعراق لتأجيج الوضع لكن الحقيقة نحن نعلم أن جماعة الجولاني وداعش وحتى الضد النوعي الشيعي لا يمتلك القدرة على المواجهة أمام القوة العسكرية العراقية الرسمية أو فصائل المقاومة، الأختلاف عن الحرب السابقة مع هؤلاء هو فقط بعملية تدريبهم وتجهيزهم بطائرات مسيرة تم تصنيعها في تركية بأيادي تركية و أوكرانية، السؤال الأهم هل نحن كنا مكتوفي الأيادي كل هذه الفترة أم أننا كنا نطور من ترسانتنا العسكرية كذلك، من يعرف الإجابة فلينم مطمئناً.




