عندما يكون الوعي صفرا يحصل الخذلان..!
✍مانع الزاملي ||

كيف يمكن ان نتعقل ان امة كاملة تخذل امامها ! كثر الحديث عن عدد الجيوش التي احاطت بالحسين لتقتله او ليبايع يزيد منهم من قال انهم كانوا 22 ألفاً.
ونقل الشيخ الصدوق والسيد ابن طاووس رواية عن الإمام الصادق والإمام السجاد ذكر فيها أن عدد جيش عبيد الله بن زياد (لعنه الله) كان 30 ألفاًولو فرضنا ان لكل مقاتل ينحدر من عائلة تتألف من 7 افراد فيصبح المجموع 210 الفا !
هذا العدد من أهل الشام كانوا يقاتلون جنباً الى جنب مع أتباع بني أمية في معركة الطف. وكان دورهم بارزاً في الإشتراك والمعاونة في قتال الحسين !
الشاميون استخفهم معاوية بضجيجه الاعلامي لكي يظنون ان عليا لايصلي لذلك كانت دهشتهم كبيرة عندما وصلهم خبر استشهاد امير المؤمنين ع في المسجد بقولهم كيف قتل في المسجد (هل علي يصلي ) !
ماذا عن العراقيين في الكوفة وباقي الامصار ؟ وهم الذين حكمهم علي ع (الذي استمرت مدة خلافته خمس سنوات من السّنة الخامسة والثّلاثين للهجرة إلى العام الأربعين للهجرة)معنى هذا انهم يعلمون جيدا منزلة الحسين والدليل عندما استفهم منهم الحسين كانوا يجيبون بكلمة ( اللهم نعم ) معنى ذلك انها ليست ازمة علم ومعرفة بالحسين وال بيته !
اذن بقي شيء اصاب الامة وهو ( الخذلان ) والتردد والخوف المفرط والاتكالية فيما بينهم ! الامويون يجيبون الحسين نقاتلك بغضا بأبيك ! العراقيون يقاتلون عن ماذا !
هل قتل منهم عليا احد؟
قتلى الامويين عليهم لعاًئن الله مثلا وليس حصرا هم
1-( الوليد بن عتبة .
2-العاص بن سعيد بن العاص
3 طعيمة بن عدي بن نوفل وكان من رؤوس أهل الضلال .
4 نوفل بن خويلد وكان من أشد المشركين عداوة لرسول الله (صلى الله عليه واله) وكانت قريش تقدمه وتعظمه وتطيعه وهو الذي قرن أبا بكر وطلحة قبل الهجرة بمكة وأوثقهما بحبل وعذبهما يوما إلى الليل حتى سئل في أمرهما .
5 زمعة بن الأسود.
6 الحارث بن زمعة .
7 النضر بن الحارث بن عبد الدار.
8 عمر أو عمير بن عثمان بن كعب بن تيم عم طلحة بن عبيد الله .
9 عثمان ومالك أبناء عبيد الله أخو طلحة بن عبيد الله .
1 مسعود بن أمية بن المغيرة .
2 قيس بن الفاكه بن المغيرة .
3 حذيفة بن أبي حذيفة بن المغيرة.
4 أبو قيس بن الوليد بن المغيرة .
5 حنظلة بن أبي سفيان .
6 عمر بن مخزوم .
7 أبو المنذر بن أبي رفاعة .
8 منبه بن الحجاج السهمي .
9 العاص بن منبه .
10 علقمة بن كلدة .
11 أبو العاص بن قيس بن عدي .
12 معاوية بن المغيرة بن أبي العاص .
13 لوذان بن ربيعة .
14 عبد الله بن المنذر بن أبي رفاعة .
15 مسعود بن أمية بن المغيرة .
16 حاجب أو حاجز بن السائب بن عويمر .
17 أوس بن المغيرة بن لوذان .
18 زيد بن مليص .
19 غانم بن أبي عوف .
20 سعيد بن وهب حليف بني عامر .
21 معاوية بن عامر بن عبد القيس .
22 عبد الله بن جميل بن زهير بن الحارث بن أسد .
23 السائب بن مالك .
24 أبو الحكم بن الأخنس .
25 هشام بن أبي أمية بن المغيرة ) ليس في هؤلاء الملعونين عراقي واحد !
ومن قادة امير المؤمنين الذي قاتل ضدالحسين هو (القاتل الشمر بن ذي الجوشن الكلابي، وبحسب المصادر الشيعية نفسها هو أحد القادة الكبار في جيش الإمام علي بن أبي طالب وكان قائداً عاماً لجيش المشاة في حرب صفين مع الإمام علي وهو مايوازي اليوم منصب وزير الدفاع في إصطلاحات الجيوش الحديثة!
بمعنى انه بكلمة منه يمتنع الجيش عن القتال ! ما الذي دهاهم اذن ؟
يقيني ان الخوف وحب الدنيا وشراسة الاعلام جعلت السواد الاكبر ينظم لجيش الامويين لظنهم انهم يضمنون السلامه لعلمهم ان اثنين وسبعون مقاتلا لايمسهم بأذى وهم بهذا الكم الهائل من الاجساد !
والعبرة من كل هذا ان الامة التي تترك دون وعي ودون تثقيف ودون اعلام هادف ستكون يوما ما تسلك الخذلان وتسلك طريقا بالضد من العلماء والتشيع ويكونون رأس نفيظة في اي حركة تقوم ضد الوضع الحالي طلبا للسلامة !
هذا ليس طرحا تشاؤميا وليس عدم ثقة بالامة لكنها الحقيقة المسكوت عنها لأكثر من سبب !
فطالما صدقت في الاولى تصدق في الثانية وما بعض سلوكيات تشرين ببعيد عن ذاكرتنا !
لابد من الوقوف عند ظاهرة تخاذل الامة عندما ترى ان المشروع ليس مشروعها والمعركة ليست معركتها !
ونحن في مرحلة حساسة علينا ان نعي ان حسن الظن بما نراه لا يكفي لتحقيق الغلبة على الاعداء لان لطم الصدور وشق الصدور وأسماء الرؤوس بالمدى ليس كالحرب المعاصرة وقسوتها بكل تفاصيلها !
صحيح ان المسؤولية تقع على النخبة لكن فرض وجود قيادات غير صالحة لا سامح الان سيحدث الزلزال !
واليوم اتضح لكل ذي لب ان العدو يخوض معنا معركة وجود والاعتماد على الغير ليس كافيا والاعتماد على النفس ضروري التحقق وواجب الجميع السعي له .




