الأحد - 14 يونيو 2026

مشروعية (ركضة طويريج) وشعيريتها (نظرة فقهية)…!

منذ 11 شهر
الأحد - 14 يونيو 2026

الشيخ الدكتور محمد رضا الساعدي ||

 

من المظاهر المستحدثة في الزيارة الحسينية هو عنوان ركضة طويريج , التي يركضها الملايين من المؤمنين مهرولين الى مرقد ابي عبد الله الحسين في ظهيرة العاشر من محرم الحرام .
وهذا امر معلوم , وقد اثارت هذه الركضة بعض التساؤلات حول شرعيتها وشعيرتها , وقد تجرا البعض برميها بالبدعية .
وفي مقام الجواب نقول :

ان هذه الركضة لا تعدو سوى مظهر من مظاهر المشي الى الزيارة بكيفية خاصة وبعنوان خاص لا يخرج عن عنوان السير الى الزيارة الذي هو مستحب في اصله مع اتصافها بعنوان اعلامي وشعاري خاص اضفى عليها تميز وطابع خاص جعلها من أوسع واعظم الشعائر .

وبغض النظر عن اول من اتى بها وما قصة ذلك , فليس فيها ما يدعو الى المنع او التحريم فضلا عن رميها بالبدعة بل يمكن إقامة الدليل على شرعيتها واستحبابها بما يلي :

أولا : انها لا تعدو الا ان تكون صورة من صور المشي الى الزيارة غاية الامر انها مشي سريع او هرولة بكيفية خاصة , فأدلة استحباب المشي للزيارة شاملة لها بلا ريب .

ثانيا : ان هذه المسيرة والمشية او الهرولة ما هي الا جزء من زيارة الحسين يوم العاشر من محرم , فتكون ادلة الزيارة الخاصة شاملة لها ومثبتة لمشروعيتها , وهل في زيارة العاشر ادنى شك بالمشروعية بعد شمول الأدلة الخاصة والعامة لها ؟ .

ثالثا : انها متصفة بعنوان الشعيرية بناء على ما ذكرنا من معنى الشعيرة ,من اتصافها بالرجحان او الاستحباب في اصلها (لانها مشي للزيارة) مع وجود جنبة إعلامية وإشعاريه بها وكونها مرتبطة بالقضية الحسينية , حتى أصبحت اليوم تلك الركضة من مظاهر الاحياء لامر ال البيت لما تميزت به من جانب اعلامي وتفاعل جماهيري عالمي فتنطبق جل ادلة الشعائر عليها كإبراز المودة لإل البيت واحياء الامر وغيرها من الأدلة…

وتفصيل ذلك في كتاب مباني الشعائر الحسينية…

دمتم حسيينين مواسين مجاهدين… مستعدين لنصرة الأخذ بثأر الحسين عليه السلام.
محمد رضا الساعدي في ١٠ محرم الحرام ١٤٤٧ كربلاء الحياة .