الجمعة - 15 مايو 2026

ما يكتبه الدم لا يمحوه الدجل..!

منذ 11 شهر
الجمعة - 15 مايو 2026

✍ مانع الزاملي ||

ونحن في شهر غلبة الدم على كل السيوف والحشود علينا ان نثبت رأي مفاده انه لايمكن ان يستقيم امر امة مهما كان منهجها دون ان يترافق ذلك مع تدفق دم ابناءها الذي يفعل مشاعر الامة،

وخذ مثالا عندما رأى الشهيدالصدر الاول ابتعاد الناس عن الدين والاهتمام بشؤونه بسبب قسوة الطعاة وحب الدنيا تحرك رضوان الله عليه وهو يعلم ان مجرد التضحية لايقضي على دولة يقودها حزب منظم ويتسلح بالقسوة للحفاظ على كيانه !

لذلك كان يطلق شعاره الشجاع بمقولته الذهبية ( ان نهضة الامة تحتاج دم كدم الحسين عليه السلام وهو دمه رض) لان الدم لغة تتعالى على الصراخ والتزوير والتشويه ! لذلك قدم دمه كمرجع وفيلسوف لكي يقوم بصدمة تفيق من اثرها الامة او لنقل الواعين من الامة ،

والقي ببصرك حيث شئت لن تجد نصرا تحقق دون دم يراق !

وكأن الدم وقود ماكنة الثورة !

وحتى في الاعراف الاجتماعية وصيانة الشرف يتوجب سفك دما لذلك قال المتنبي (لايسلم الشرف الرفيع من الاذى ،، حتى يراق على جوانبه الدم ) فالدم هو كلمة الفصل لنصرة الحق دائما ،

وفي واقعنا المعاصر يعيب علينا الجالسون في الغرف المظلمة التي لم ينورها نور الايمان والجهاد اننا خسرنا قادة كبار في منازلة دولة الشيعة مع الاعداء كلهم على قاعدة ( برز الشرك كله للايمان كله ) صحيح ان الدماء التي سفكت غاليه ونحن بحاجة اليها لكن على من ينتقد عليه ان يعلم انه لا انتصار دون دماء زكية تراق وبأي كيفية اريقت !

هم لم يلتفتوا لنفر خان واصبح اداة للتجسس بيد الاعداء لكنهم نظروا للشهداء وعظمتهم بنقد واستهجان !

ان الاعداء اخوف مايخافون منه هو استعداد الامة وابناءها للشهادة ، وهذا نهج امتازت به ايران لعقود وهو سر بقاءها لان الامة التي تبخل بدم ابناءها لاشك مهزومة وهذا الذي نراه في اكثر من دولة !

ولابد من ذكر ان الموقف الشجاع هو الذي يدفع شباب الامة للانخراط في نصرتها !

رغم كل الذي تحقق من نصر ورقي، علينا ان نعترف ان تجاوب الامة ليس بمستوى طموح قياداتها، واسبابها شراسة وكثرة ضجيج الاعداء والحرب النفسية التي يشنونها بعد ان صدمتهم ردود فعل القيادة الشرعية الشجاعة !

نعم هناك جمهور عريض وكبير يقف مع الحق في مجابهة العدو لكن ينبغي ان يكون اكثر واقوى ! لا اريد ان اسجل شيئا يذكر لأيتام جرذ العوجة ،

لكن الصدمة جعلتهم ان يعترفوا ان ماقامت به دولة الاسلام من دك معاقل ال ه ا ي ن ة وحماتهم بصواريخ لاقبل لهم بها فراح البعض منهم وبغباء مستفحل بالقول ان الصواريخ التي اطلقت هي صواريخ صدام العار سرقتها ايران بعد فراره خاسئًا ذليلا في حفرة نتنة!

وهناك من يصدق وينشر ذلك اما بغباء مستفحل او بنية مجردة من القصد ، علينا ان نلتفت لتجذير الوعي السياسي لكي نحصن رصيدنا الاستراتيجي واعني به طبقة الشباب من تلويث العملاء والحاقدين والمرجفين لاسيما هذه الفترة التي يتفاعل بها شبابنا في احياء مراسم عاشوراء بذكرى استشهاد ابي عبدالله الحسين بصورة بهية تختلف عن الاعوام السابقة !

وهذه من بركات الدم الذي قهر السيوف واشرس السيوف ، لاينبغي ان نسعى للمنافع السياسية من قبل البعض ونقدمها على هموم الامة بكل مفاصلها !

ولم تنتهي بعد منازلة الحق مع الباطل فهي متواصلة وسنكون في اوجها عند ظهور صاحب الامر روحي فداه ، وللحق دولة وللباطل جولة اوشكت ان تنصرم ببركة دماء الابرار رضوان الله تعالى عليهم .