الحرب الاعلامية الناعمة.. بين فرسان البصيرة وعَبَدة الدولار..!
حافظ آل بشارة ||

كل خبراء الحرب الحديثة والقديمة يقولون ان الاعلام نصف المعركة، واسرائيل تقود حربا اعلامية على ايران موازية للحرب المسلحة، والقنوات الفضائية العراقية والعربية التي تمولها دول الخليج بأمر من الكيان الصهيوني معروفة، وتراوحت رسالتها الاعلامية بين المحاور الآتية :
– التعتيم الشديد على الكارثة التي مني بها الكيان الصهيوني البشرية والعمرانية والدفاعية.
– اثارة الفتنة الطائفية الى درجة الاعلان المتكرر ان السنة متحالفون مع اسرائيل للقضاء على ايران الشيعية.
– مشاركة سياسيين غربيين وصهاينة وعرب وكتاب عرب ومقدمي برامج عرب ومحللين عرب في دعم السردية الصهيونية وتصويرها وكأنها على وشك اسقاط ايران سياسيا وعسكريا.
– تمجيد الاعلام العربي الرسمي وغير الرسمي لاسرائيل بشكل غير مباشر وكأنها ذراعهم الذي يقاتل عدوا تأريخيا للطرفين، تحت نظر الموساد.
– تصرف قادة الدول العربية كحكام مستعمرات فاقدة السيادة وكان الصمت سيد الموقف عدا بيانات هزيلة لا تتجرأ على تبيين من المعتدي ومن هو المعتدى عليه.
– المناصرون لايران كان اعلامهم ضعيفا لأن اميركا وحلفاؤها يملكون المنظومة الالكترونية العالمية، ولديهم قدرة التحكم بالوكالات الخبرية ومواقع التواصل والمنصات ومعاقبتها او اغلاقها او تشويشها اذا ابدت اي دعم مؤثر لايران وقد تكرر ذلك قبل المعركة وفيها وبعدها.
– في الحرب هناك جانب تعبوي اداته الاعلام، ونقطة القوة في اعلام ايران وانصارها هو كونها صاحبة الحق في الدفاع عن نفسها، ونقطة الضعف في اعلام الصهاينة وحلفائهم الكبار انهم غزاة معتدون غادرون.
– كل شيعة العالم يعتقدون ان القضاء على ايران معناه ان الفصل المقبل هو تصفية الشيعة في كل بلدان العالم، وهذه حقيقة فكل شيعي يدافع عن ايران حاليا بكلمة انما يفعل ذلك دفاعا عن نفسه واسرته وابناء طائفته.
– في كل من الطائفتين الشيعة والسنة هناك مثقفون احرار وشجعان وذوو بصيرة لم تطالهم حرب التجهيل، موقفهم مع ايران بسبب رمزيتها الاسلامية ومعرفتهم الدقيقة من هي اسرائيل ومن هي اميركا ومن هو الاتحاد الاوربي، ويعتقدون ان الانحياز للعدو عار وجبن ومن الكبائر الشرعية.
– في كل من الطائفتين السنة والشيعة هناك مثقفون مجندون للعدو وينفذون مخططه الاعلامي التعبوي ضد ايران اي ضد التشيع اي ضد الاسلام ومصيره، ويخدمون الاسلام الخليجي بنسخته النفطية الداعشية المعاصرة، وهؤلاء مرتزقة ربطوا مستقبلهم بمعسكر العدو ويرون ان خطوط الرجعة مغلقة.




