الجمعة - 15 مايو 2026

عملية الأسد الهزيل: أسوء حماقة ارتكبتها إسرائيل ضد الجمهورية الإسلامية..!

منذ 11 شهر
الجمعة - 15 مايو 2026

د. وسام عزيز ||

 

 

في ربيع عام 2025، أطلقت إسرائيل عدوانها الواسع ضد الجمهورية الإسلامية تحت اسم عملية الأسد الصاعد محاولةً كسر إرادة إيران وشلّ قدراتها الاستراتيجية عبر ضربات مركّزة استهدفت منشآت نووية ومراكز عسكرية وقادة كبار في الحرس الثوري.

لكن هذه العملية انقلبت سريعًا إلى كارثة استراتيجية بالنسبة للكيان الصهيوني
وشكّلت نقطة تحوّل كبرى في الصراع الإقليمي. فقد كان الرد الإيراني غير مسبوق ومزلزل من حيث الحجم والدقة والتأثير،

إذ أمطرت إيران قواعد الاحتلال الغاصب في فلسطين المحتلة بوابل من الصواريخ والطائرات المسيّرة، وتوسّع الرد ليشمل استهداف قاعدة العديد الأمريكية في قطر، ما أدى إلى انسحاب أمريكي جزئي من المنطقة وتراجع الدعم الصهيوني في الساحة الدولية.

وقد كشفت هذه العملية فشل استخباري وعسكري ذريع من جانب تل أبيب، إذ أنها لم تقدّر حجم الجهوزية الإيرانية ولا وحدة جبهتها الداخلية بل فشلت في تحقيق أي من أهدافها المعلنة، بل وأحيت روح التعبئة والمقاومة في محور القدس، من العراق إلى لبنان واليمن وغزة.

يمكن القول إن “عملية الأسد الصاعد لم تكن سوى مقامرة يائسة وحماقة استراتيجية عجلت بانهيار هيبة الردع الإسرائيلي، وكسرت احتكار المبادرة العسكرية التي طالما تباهى بها الكيان. لقد دفعت إسرائيل ثمناً باهظًا لاختبار صبر الجمهورية الإسلامية، فأدركت متأخرة أن إيران لم تعد في موقع الدفاع، بل أصبحت قوة إقليمية لا يمكن تجاوزها أو ابتزازها.