إصبع على الجرح.. بين عقدة التشيّع وحقيقة المتصهين..!
منهل عبد الأمير المرشدي ||

دروس كثيرة لمن يستفيد من الدروس وعبر أكثر لكل من يستثمر الإعتبار مما جرى من عدوان صهيوأمريكي على الجمهورية الإسلامية الذي تتوج بفشل المعتدين في تحقيق اهدافهم وجملة من النتائج التي ستتربع في سفر التأريخ . بداية أفرزت هذه الحرب حقيقة ما يعتمر في حالتين لا ثالث لهما بنفوس القوم بين مأسور في عقد الماضي مأزوم لعقل مريض حاقد منزوي بين تفاهات الطائفية المقيتة ومتحرر مستبصر يملك قرار الذات وما لفت انتباهي في هذا السياق جملة قرأتها كانت إيجازا للمقارنة بين الحالتين تقول (( وقوفك مع إيران لا يجعلك شيعيا , لكن وقوفك ضد إيران يجعلك صهيونيا )).
فعلا لقد كانت حقيقة الأمر كذلك لمن يعلم ومن لا يعلم .. شتّان ما بين الثرى والثريا ..
الكيان الصهيوني المسخ بكل ما يمثله من طاغوت وظلم واحتلال ومصدر للرعب والإحتلال وبكل ما يرتكبه من مجازر وتوسع في فلسطين وغزة ولبنان وسوريا وصولا الى عدوانه على إيران بدعم وشراكة من أمريكا بقيادة المعتوه ترامب .
يقابلها جمهورية إيران الإسلامية المحاصرة منذ 45 سنة من قبل الولايات المتحدة وأوربا لا لذنب إرتكبته اوجريمة إقترفتها سوى سحب إعترافها بالكيان الصهيوني وإنشاء اول سفارة لدولة فلسطين في العام 1979 من قبل الإمام الراحل الخميني ووقوفها ضد نهج التطبيع الخياني .
لقد تم شيطنة إيران في العقل العربي الساذج وعملوا على أن يصبح الكيان الصهيوني بكل جرائمه ودمويته وتأريخ انشائه الفاشستي صديقا بديهيا للأنظمة العربية العميلة فيما رسموا من إيران الإسلامية بكل مواقفها النبيلة والأرث التأريخي الذي يربطها بنا وما يربطها بأمة العرب من حضارة وتأريخ مشترك فجميع أئمة المذاهب لأهل السنة هم فرس بالحسب والنسب وكذلك ائمة الصحاح مسلم والبخاري لكن إيران عدو للعرب !
جميع العلماء المسلمين الذين يفتخر بهم العرب هم من الفرس من ابن سينا الى الخوارزمي الى سيبويه والقائمة التي لا تنتهي لكن إيران بمهوم انظمة الأعراب هي عدو مطلق للعرب!
الذي إشترى الجزر الثلاث من الإمارات العربية في مطلع سبعينات القرن الماضي هو شاه إيران قبل تفجير الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني ولم يشهد التأريخ الحديث هجوما ايراني على دولة عربية او احتلال دولة عربية او تهديدها لكن إيران بفهم الأعراب هي العدو المطلق للعرب!
إيران هي من أنقذت العراق من السقوط بيد الدواعش في العام 2014 بمستشاريها الشهداء الأبرار وبسلاحها وعتادها بعدما خذلته امريكا وخانته وغدرت به الدول العربية ومع ذلك فإن إيران هي العدو المطلق للعرب وحتى في العراق هناك من ينادي (إيران برّه برّه)!
إيران هي الدولة الوحيدة التي ساندت ولم تزل محور المقاومة ضد الكيان الصهيوني في حماس والضفة ولبنان واليمن والعراق ولذلك هي العدو المطلق للعرب!
هذه هي الحقيقة المّرة بطعم الحنظل ورغم إن الحرب الأخيرة بين ايران والكيان تتوجت بإنتصار الجمهورية الإسلامية وبدلا من أن نبارك لإيران ونفتخر فيها فإن البعض لا زال يعاني من عقدة الذات والقلب السقيم ولله في خلقه شؤون وشؤون . أخيرا وليس آخرا نقول نعود لنقول وقوفك مع إيران لا يجعلك شيعيا , لكن وقوفك ضد إيران يجعلك صهيونيا..,
والسلام




