وانتصرت ولاية الفقيه: سقوط المشروع الأمريكي–الصهيوني أمام عزم إيران الاسلام..!
د. وسام عزيز ||
٢٤ . ٦ . ٢٠٢٥

في زمن كثرت فيه التهديدات والمؤامرات، سطعت شمس الانتصار الإيراني بقيادة الولي الفقيه، الإمام السيد علي الخامنئي (دام ظله)، معلنةً فشل المشروع الأمريكي–الصهيوني في إخضاع إيران وكسر إرادتها. هذا النصر لم يكن وليد لحظة، بل هو ثمرة عقود من الصمود والتخطيط الاستراتيجي والبصيرة الثاقبة لقيادة حكيمة وشعب وفيّ وحرس ثوري جسور.
وهنا اضع بعد النقاط للتوضيح
أولاً: البصيرة القيادية والحكمة الاستراتيجية
لقد جسّد الإمام الخامنئي مبدأ القيادة الربانية، التي لا تهادن الباطل ولا تخضع للترهيب. فمنذ تسلمه قيادة الثورة، أرسى قواعد الصبر والتخطيط طويل الأمد، ودعا إلى بناء قوة ردع واقعية، لا تستند فقط إلى السلاح، بل إلى العقيدة والاعتماد على الذات. هذه الرؤية هي التي حصّنت إيران أمام الحصار والعقوبات والخطط الاستخباراتية والحروب بالوكالة.
ثانياً: الحرس الثوري.. درع الثورة وسيفها
لعب الحرس الثوري الإسلامي الدور الأبرز في حماية ايران والثورة، ووقف سدًّا منيعًا في وجه الاختراقات الأمنية والعسكرية. لم يكن دوره عسكريًا فقط، بل حضاريًا واقتصاديًا وتقنيًا، حيث شارك في بناء البنية التحتية الوطنية وفي تطوير الصناعات الدفاعية المستقلة. وهو من صنع الردع الصاروخي والطائرات المسيّرة التي تهابتها قواعد الاحتلال في فلسطين، بل حتى الأساطيل الأمريكية في الخليج.
ثالثاً: الشعب الإيراني.. شعب العقيدة والصبر
لم تكن المواجهة ممكنة لولا شعب يحمل في قلبه روح كربلاء الحسين ، شعب صبر على الحرب، وتحمّل الحصار، وتحدّى الدعاية الغربية، وواصل دعم مشروع المقاومة دون أن يلين. لقد أثبت الإيرانيون أنهم الشعب المؤمن الواعي الذي يمكنه أن يصنع المعجزات، وأن إرادة الشعوب أقوى من طغيان القوى الكبرى.
رابعاً: استهداف قاعدة “العديد” نقطة التحول
في خطوة حاسمة وجريئة، نفذت الجمهورية الإسلامية ضربة دقيقة تجاه قاعدة العديد الأمريكية في قطر، إحدى أهم القواعد العسكرية في المنطقة. هذا الاستهداف كان بمثابة رسالة واضحة: لا ملاذ آمن لأعداء الأمة حتى خلف خطوطهم. وقد أدّى هذا الهجوم إلى خلخلة توازن الردع الأمريكي، وأجبر واشنطن على تقليص وجودها العسكري، والضغط العلني والخفي على الكيان الصهيوني لوقف مغامراته العدوانية، مما شكل نقطة تحوّل في مسار المواجهة.
خامساً: انتصار الجبهة الإسلامية المقاومة
ما جرى لم يكن انتصارًا لإيران وحدها، بل هو انتصار لجبهة المقاومة الممتدة من طهران إلى غزة، ومن بيروت إلى صنعاء. أفشلت إيران كل محاولات العدو لتفتيت هذه الجبهة، ودعمتها سياسيًا وعسكريًا وفكريًا. وهذا ما جعل الكيان الصهيوني اليوم يعيش أسوأ أيامه، ويتخبط في صراعات داخلية وأمنية واقتصادية.
واخيرا ممكن
انتصار إيران هو انتصار لفكرة الولي الفقيه، وفلسفة الاعتماد على الذات، واستراتيجية الصبر والمقاومة. وهو هزيمة للغطرسة الأمريكية والإسرائيلية التي كانت تظن أن الشعوب لا تنهض. لقد سقطت هيبة العدو، وعلت راية الحق، وصدقت كلمات الإمام الخامنئي حين قال: “إن المستقبل للإسلام، وإن فلسطين ستحرر”.
سيما وان ثلث الكيان تدمر في ١٠ ايام فقط.
كل ذلك بفضل الله
والعاقبة للمتقين.




