كيف فضحت صواريخ إيران هشاشة الكيان الصهيوني وأجبرته على التفكير في فتح المجاري كملاجئ طارئة..!
▪عباس خالد ||

بينما تتواصل الهجمات الصاروخية الإيرانية وتطال كل شبر من الأرض الفلسطينية المحتلة، تتكشف أمام العالم صورة غير مسبوقة عن هشاشة الجبهة الداخلية للكيان الصهيوني. الصورة التي طالما حاول الكيان إخفاءها، لم يعد ممكنًا التستر عليها، فالملاجئ المؤقتة امتلأت، والبنية التحتية انهارت، والذعر عمّ الشوارع. بل وصل الأمر إلى أن تبحث ما تُسمى بحكومة الكيان في فتح المجاري بعد تأهيلها، لاستخدامها كملاجئ طارئة نتيجة الضغط الشعبي الهائل.
في الوقت الذي كانت فيه صواريخ سكود العراقية عام 1991 مفاجأة تاريخية، جاءت صواريخ إيران لتُرسّخ واقعًا مرعبًا، وتجعل الملاجئ جزءًا من الحياة اليومية للمستوطنين. أجيال كاملة في الكيان الصهيوني لم تعرف معنى الملجأ، واليوم تتسابق إليه، لا طمأنينة فيه ولا سلامة.
محطات القطار… مخازن للبشر
في مدن الاحتلال الكبرى مثل تل أبيب وحيفا والقدس، تحوّلت محطات القطارات ومواقف السيارات إلى ملاجئ مؤقتة لا تليق بالبشر. هذه الملاجئ ليست سوى طوابق سفلية تُستغل كمخازن جماعية يزدحم فيها المستوطنون بلا هواء نقي ولا خدمات إنسانية أساسية. وصلت الأمور إلى أن أحد المجمعات التجارية الشهير بـ”بيج فاشون” أصبح العنوان الأبرز في نشرات الملاجئ، لا لتميزه، بل لأن طوابقه السفلى كانت الخيار الوحيد المتاح أمام الناس.
الملجأ النووي… فوق المجاري!
أحد “الإنجازات” التي يُروّج لها الكيان الصهيوني هو الملجأ النووي في تل أبيب، وهو في الحقيقة ممر طويل، مظلم، خانق، عابق بروائح المجاري والبراز، وتُستخدم فيه الطوافات لتخطي البرك الملوثة! هذا المكان الذي من المفترض أن يكون ملاذًا آمناً، أصبح موطنًا للرعب والتلوث، حيث لا توجد إشارات واضحة، ولا خدمات طوارئ، ولا حتى نظافة أساسية.
انهيار اجتماعي داخل الملاجئ
العدوان المتبادل كشف أيضًا هشاشة النسيج الاجتماعي داخل الكيان؛ سرقات، فوضى، نزاعات، رفض دخول البعض بسبب كلابهم أو ديانتهم، وفرض رسوم مالية على استخدام أجهزة التكييف. في صفد، تم تحويل الملجأ إلى كنيس وفرض رسوم على دخول العائلات، بل طُردت عائلة كاملة لأن معها ثمانية أطفال!
في حالات كثيرة، أُغلق باب الملجأ أمام كبار السن، الذين لا قدرة لهم على النزول عدة طوابق، ولا يوجد لهم رعاية خاصة. أحد الأطباء الصهاينة قال: “تحويل أضعف حلقة في المجتمع إلى وسيلة لوجستية يُظهر فشل الدولة أخلاقيًا ومنهجيًا”.
بلا هواتف.. بلا إنترنت.. بلا كرامة
الملاجئ لا تتوفر فيها شبكة اتصالات، ولا إنترنت، ولا أسرّة، ولا حتى إمكانية للطبخ أو تدفئة الطعام. أُجبر الناس على النوم على الأرض أو داخل سياراتهم في الطوابق السفلية. البعض اضطر لحمل أطفاله ونزول السلالم مرارًا في كل إنذار، والبعض الآخر أصيب بنوبات هلع وصراخ، لا يعرف متى يخرج أو إن كان هناك مأوى أصلاً.
حكومة الكيان تدرس فتح المجاري!
في مفارقة تُجسد الانهيار الكامل، كشفت تقارير عبرية أن ما تسمى حكومة الكيان الصهيوني بدأت فعليًا بدراسة تأهيل شبكات الصرف الصحي واستخدامها كملاجئ في حالات الطوارئ. هذا القرار يكشف مدى العجز والتخبط والهلع الذي أحدثته صواريخ إيران، والتي نجحت ليس فقط في تدمير الهيكل العسكري، بل بكسر صورة الأمن المزعومة.
ختامًا
إن الكيان الصهيوني يعيش اليوم أكثر لحظاته إحراجًا وتعرية أمام العالم. الملايين تحت الأرض لا يحمون مشروعًا حضاريًا، بل كيانًا مؤقتًا يعاني من هشاشة داخلية وانهيار في البنية والمجتمع. وما يُسمى بـ”أقوى قوة دفاعية في الشرق الأوسط” باتت عاجزة أمام موجات الصواريخ الدقيقة، وأصبحت تبحث عن الأمان في المجاري!




