الاثنين - 15 يونيو 2026

الكيان الصهيوني على حافة الانهيار.. وفشل أمريكي مزدوج أمام عبقرية إيران الاستراتيجية..!

منذ 12 شهر
الاثنين - 15 يونيو 2026

▪ عباس خالد ||

 

 

في مغامرة عسكرية غير محسوبة، اندفع الكيان الصهيوني نحو تنفيذ عملية “الأسد الصاعد”، مستندًا إلى دعم أمريكي مباشر، ومطبقًا نظرية الحلقات الخمس للعقيد الأمريكي “جون ووردن”. تهدف هذه النظرية إلى شلّ الدولة المستهدفة عبر ضرب القيادة، الأنظمة الاستراتيجية، البنية التحتية، السكان، والقوات العسكرية، لكن الحسابات كانت خاطئة، والنتائج كارثية للطرف المنفذ.

أبرز ملامح الفشل في الحسابات:

١- خطأ استراتيجي في تصور بنية النظام الإيراني:
إيران ليست دولة تقليدية، بل نظام متماسك لا مركزي قائم على تعددية مراكز القرار (الحرس الثوري، الباسيج، الأمن القومي، القوى السيبرانية)، ما جعل نظرية شلّ القيادة عديمة الجدوى.

٢- إفشال المخطط عبر الردع والمرونة العملياتية:

الجمهورية الإسلامية أظهرت قدرة على امتصاص الهجمات الأولى، ثم أعادت بناء خطوط دفاعها وهجومها بسرعة، بل بدأت بنقل المواجهة إلى العمق الصهيوني، كما نشاهد الحقائق ونسمع صرخات الكيان لطلب الدعم الأمريكي والغربي بكل ثقله.

٣- غياب الغطاء الأمريكي الفعّال:

بدون الولايات المتحدة، لم يستطع الكيان الصهيوني الحفاظ على وتيرة التصعيد، لا سياسيًا ولا عسكريًا، ما عكس هشاشته واعتماده المطلق على واشنطن.

٤- تحوّل الهجوم إلى ارتباك استراتيجي للكيان:

الضغط الإعلامي والشعبي، والضربات الإيرانية الدقيقة، فضحت هشاشة الجبهة الداخلية الصهيونية، وولّدت ذعرًا بين المستوطنين، وارتباكًا في حكومة الاحتلال.

٥-نتيجة العملية: لا مفاوضات، لا إسقاط للنظام، لا تدمير نووي لحد الآن لم يتضح الضربة دمرت البرنامج النووي.

كل الأهداف التي سُطرت في المخطط الأمريكي – الصهيوني سقطت أمام قدرة إيران على المناورة، ما يؤكد أن الكيان لا يمكنه البقاء أكثر من أسابيع دون دعم غربي مباشر، سياسيًا وتقنيًا.

الخلاصة التحليلية:

إيران لم تفشل فقط في امتصاص المؤامرة، بل قلبت الطاولة على من خطط لها. العملية التي بُنيت على “الضربة الذكية” تحوّلت إلى دليل قاطع على غباء الاستراتيجية الصهيونية، وهشاشة البنية العسكرية دون سند أمريكي مباشر. وفي المقابل، أثبتت الجمهورية الإسلامية أنها تملك أدوات الردع، والهجوم، والتفكيك النفسي لأعدائها، وبذلك تكون قد وجهت ضربة استراتيجية معاكسة أسقطت هيبة “الأسد” قبل أن يزأر.