محرم عاد بطعمه الاصلي صراع دم ضد سيف غازر..!
✍مانع الزاملي ||

عاد محرم…
ليست كربلاء مجرّد واقعة تاريخية، بل مرآة تعكس تفاعلات معقّدة بين الدين والسياسة، وبين القيم والمصالح، في لحظة مفصلية ، بل يتتبّع جذور الانقسام من زمن الفتنة الكبرى، من خلفيات سياسية وفكرية مهّدت لما جرى في صبيحة عاشوراء الدامي حلول محرم علينا في هذا الظرف له طعم ونكهة خاصة حيث يشتبك انصار الحسين ع ,
واحباءه مع يزيد واتباعه الذين اصطفوا مع الاعداء لتشتيت شمل امة اوشكت على الاتحاد ! د
وما نسمع ونقرأ مقولة (انتصار الدم على السيف ) ويقيني ان القائل لايعني واقعة كربلاء بجغرافيتها وشخوصها ومخرجاتها العقدية لانها قيلت مابعد الواقعه ،
اظن ان انتصار الدم يراد به متى ما جادت الامة بدماء ابناءها للدفاع عن قيمها ودينها وشرفها ومواردها تحقق النصر المؤزر والشواهد كثيرة في تاريخنا،
جاء في زمن فيه الاعداء خليط هجين من عدو كافر حاقد مع اعداء يختفون تحت مسميات وشعارات الاسلام زورا وبهتانا ، العدو القديم معلوم لكن التحاق بعض من سموا انفسهم عربا مسلمين هو الكارثة !
ان يقوم المسلم في الانتصار للاعداء ويثني خيول الله ان تصل لمقاصدها لم نشهده من قبل ! مسلمون يرفعون شعار اللهم اشغل الظالمين بالظالمين نغمة النفاق والذل والخوف والهزيمة والخنوع !
ولو جلسوا على التل لكان امرا يحصل وربما معه اسبابه ، وقفز لذهني ماقاله المتخاذلون عن نصرة الحسين في واقعة كربلاءعندما اتوا الامام السجاد بعد استشهاد السبط بقولهم ( ءأمرنا بأمرك يابن رسول الله فنحن لك سيوف مشرعة ) فأجابهم المعصوم بمقولته التي عبرت عن يأس وامتعاض شديد من إمة التخاذل بقوله ( نصيحتي لكم ان تكونوا لا لنا ولاعلينا ) الله اكبر كم بليغ ومزلزل هذا القول من امام عصرهم الحي !
اليوم حيث يشتبك انصار الحسين مع الاعداء هناك من يقدم العون والاموال والجهد العسكري للعدو ضد اهل لا اله الا الله ولو جلسوا على التل لكان احمد لكنهم اختاروا نصرة الشيطان !
علينا ان نحمل السيوف على عواتقنا وبدلا من ان ندمي جباهنا ورؤسنا مواساة لأبي عبد الله علينا ان نعد العدة بعزيمة علوية لنصر امة نهضت بأسم الحسين ع وكفى بذلك فخرا والسلام على انصار الحسين اينما كانوا .




