الخميس - 14 مايو 2026

تنحّوا يا أدعياء النصر.. الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي صاحبة الصلاة على فلسطين..!

منذ 11 شهر
الخميس - 14 مايو 2026

د سوزان زين ||

 

 

في لحظة مفصلية من تاريخ الأمة، يعود إلينا مشهد خالد من التاريخ الإسلامي، حين تقدّم الإمام المهدي (عجّل الله فرجه الشريف) ليصلي على والده الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)، قائلاً لعمه جعفر: «تنحَّ يا عم، فأنا أحقّ بالصلاة على أبي». لم تكن تلك مجرد واقعة شخصية، بل إعلان للحق في وجه الباطل، وتمييز بين خط الولاية والإدعاء.

اليوم، تتجلى تلك الصورة في الموقف الصارم الذي تتخذه الجمهورية الإسلامية الإيرانية تجاه قضية فلسطين، فكما أن الإمام المهدي (عج) أبطل شرعية جعفر الكذاب، تُسقط إيران الشرعية عن كل من تاجر بفلسطين، أو باع دماء الشهداء على طاولات التطبيع والارتهان.

لم تعد شعارات التنديد الجوفاء ولا الخطب المنمقة تنطلي على الشعوب، فالميادين تميز بين الموقف الصادق والدعاية الكاذبة، بين من يرفد المقاومة بالسلاح والموقف والدعم، وبين من يُقدّم خدماته للمحتل تحت عناوين خادعة.

إن موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليس ادعاءً ولا مزايدة، بل امتدادٌ لمنهجٍ رسالي قائم على نصرة المظلوم، ورفض الهيمنة، والتصدي للباطل. وهو الموقف الذي كلفها الكثير من الحصار والتشويه والمؤامرات، لكنها لم تتراجع، بل مضت تقول: نحن أحق بفلسطين، نحن أحق بالصلاة على تاريخها وشهدائها، فتنحّوا أيها المدّعون.

هذه هي رسالة الثورة، وهذه هي تجليات الغدير في معركة اليوم: أن لا يُقدَّم في الموقف إلا من صدق، وأن لا يُصلى على الشهداء إلا من نصرهم بالفعل لا بالقول.

إنها معركة تمييز.. تماماً كما فعل الإمام المنتظر (عج).