الغرب ينتقد العدوان الروسي على أوكرانيا ويفرض عقوبات.. فماذا عن العدوان الإسرائيلي على إيران؟
محمود المغربي ||

أثارت الحرب التي أطلقتها روسيا على أوكرانيا منذ أعوام ردود فعل دولية قوية، حيث أدانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشدة العملية العسكرية، واعتبروها انتهاكًا صارخًا لمبدأ سيادة الدولة وللقوانين الدولية.
وعلى الفور، فرضت الدول الغربية حزمة من العقوبات الاقتصادية والسياسية على روسيا، فيما قدَّمت دعمًا لوجستيًّا وعسكريًّا لأوكرانيا، وشدَّدت على حق هذا البلد في الدفاع عن نفسه ضد الاعتداءات الخارجية.
من جانبها، بررت روسيا عمليتها العسكرية بأنها “عملية خاصة” تهدف إلى حماية المدنيين في دونباس ومنع توسع حلف الناتو نحو حدودها، وهو ما تراه تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي.
في المقابل، جاءت ردود الفعل الدولية مختلفة تمامًا إزاء العدوان والضربات الجوية الإسرائيلية على إيران والتي استهدفت مواقع داخل إيران مؤخرًا، واستهدفت شخصيات عسكرية وأمنية بارزة. وانتهاكًا لسيادة دولة مستقلة وعضو دائم في مجلس الأمن الدولي، فإن الموقف الأمريكي والأوروبي جاء معاكس وداعم ومؤيد ومشجع للكيان الصهيوني.
فقد أعربت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا عن دعمهن لـ”حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”، بينما امتنعت بعض الدول عن إدانة واضحة للعدوان، واكتفت بإبداء القلق البالغ من تصاعد التوترات في المنطقة.
هذه الفجوة في التعامل بين القضيتين تطرح تساؤلات حول اختلاف المعايير الدولية في تقييم الاعتداءات المسلحة، وفقًا لخبراء في العلاقات الدولية، الذين يرون أن القرارات والتوجهات السياسية غالبًا ما تكون مرتبطة بالمصالح الاستراتيجية للدول الكبرى.
ويشير مراقبون إلى أن المجتمع الدولي يواجه تحديات كبيرة في تطبيق القانون الدولي بشكل موحد، خاصة في ظل تنوع المصالح وتعدد الأبعاد الجيوسياسية لكل نزاع.




