سماء تحت النار تفكيك خرافة السيطرة الجوية للكيان الصهيوني فوق إيران ؟!
عباس خالد الموسوي ||

في ذروة التصعيد العسكري بين إيران والكيان الصهيوني، تصاعدت المزاعم الإعلامية والسياسية التي تفيد بأن “إسرائيل قد فرضت سيطرتها الجوية على سماء طهران”. غير أن التحليل العسكري الدقيق للواقع الميداني يكشف هشاشة هذا الادعاء، ويؤكد أن الصراع الجوي ما زال مفتوحًا وأن السيطرة لم تُحسم بعد.
أولًا: المفهوم العسكري للسيطرة الجوية
السيطرة الجوية ليست مجرد استعراض إعلامي، بل هي مفهوم استراتيجي معقد يُقاس بمدى قدرة أحد الأطراف على استخدام المجال الجوي بحرية كاملة، مع حرمان الطرف الآخر من هذا الامتياز.
تنقسم السيطرة الجوية إلى ثلاثة مستويات:
1. السيادة الجوية: وهي أعلى درجات السيطرة، وتعني هيمنة مطلقة في الأجواء، وهو أمر نادر وصعب الاستمرار.
2. السيطرة الجوية: وتعني تفوقًا مؤقتًا أو جزئيًا في مناطق معينة.
3. التكافؤ الجوي: حيث يعاني الطرفان من صعوبات كبيرة في استخدام المجال الجوي، وهو ما ينطبق بدرجة كبيرة على المشهد الإيراني-الإسرائيلي الحالي.
ثانيًا: المعنى العملي للسيطرة الجوية
إذا تحقق التفوق الجوي، فإنه يمنح الطرف المتفوق:
القدرة على تنفيذ الهجمات الجوية والقصف الدقيق.
تقديم الدعم الجوي للقوات البرية.
إجراء عمليات استطلاع واستخبارات بدون عوائق.
تأمين نقل القوات والمعدات عبر الجو.
الدفاع عن المجال الجوي ضد الهجمات الصاروخية.
شن حروب نفسية وإعلامية باستخدام الطائرات والمُسيرات.
ثالثًا: الواقع الميداني يفضح الرواية الإسرائيلية
يدّعي قادة الكيان الصهيوني أنهم فرضوا “سيطرة جوية على سماء طهران”، إلا أن الوقائع على الأرض تشير إلى عكس ذلك:
استمرار إسقاط الطائرات: الدفاعات الجوية الإيرانية ما زالت قادرة على إسقاط الطائرات الإسرائيلية، ما ينفي وجود سيادة جوية.
الرد الإيراني العميق: إيران نجحت في إطلاق صواريخ باليستية وفرط صوتية طالت العمق الإسرائيلي، ما يدل على قدرة هجومية فاعلة رغم الضغوط الجوية.
اتساع المظلة الدفاعية: إيران تواصل نشر منظومات دفاعها الجوي وتوسيع تغطيتها، ما يؤكد أن المجال الجوي الإيراني لا يزال محصنًا نسبيًا.
حرب الرواية الإعلامية: يبدو أن الادعاء الإسرائيلي جزء من حملة نفسية وإعلامية هدفها تضليل الرأي العام وإقناع الداخل الإسرائيلي بوجود تفوق وهمي،




