التهديد بإغتيال الإمام الخامنئي (دام ظله)..إعلان حرب على محور الأمة..!
د. سوزان زين ||

في لحظة مفصلية من تاريخ الصراع، لا بد أن يُدرك كل شيعة علي (عليه السلام)، وكل مسلم حقيقي، وكل حرّ في هذا العالم، أن ما يجري اليوم من حربٍ إعلامية وعسكرية واقتصادية، ليست مجرد مواجهة سياسية عابرة، بل هي معركة وجود تستهدف قلب الأمة النابض، ودرعها الأخير الجمهورية الإسلامية في إيران.
هذه الدولة التي وقفت بوجه الطغيان العالمي منذ فجر الثورة، كانت الحصن والسند لكل قضايا الحق. دعمت فلسطين يوم باعها العرب، وانتصرت للبنان يوم خذله الجميع، واحتضنت العراق يوم أشرف على السقوط، وساندت اليمن وهو ينزف تحت الحصار، وظلت تنادي: “هيهات منا الذلة”.
لم يكن تصريح الإرهابي بنيامين نتنياهو بتهديد سماحة الإمام السيد علي الخامنئي (دام ظله) بالاغتيال، مجرد نزوة إعلامية أو هفوة سياسية، بل هو تعبير صريح عن نوايا خبيثة تستهدف قلب محور المقاومة، وقائد المشروع الإسلامي.
في عرف الصهاينة، اغتيال القادة ليس فقط عملية تصفية جسدية، بل محاولة يائسة لقطع شريان الوعي، وضرب مركز القيادة الفكرية والعقائدية، ولكن ما لا يفهمه العدو، أنّ القادة الذين تربّوا في مدرسة الإمام الحسين (ع) لا تنكسر عزيمتهم بتهديد، ولا تتوقف مسيرتهم بشهادة.
اليوم، يُعاد صدى كربلاء:
أما فيكم رجل يغضب لدم ابن بنت نبيكم؟
أليس فينا من يغضب إذا ما طُعن قلب الأمة؟ إذا ما مُسّ الولي؟ إذا ما تجرأ العدو على مقامٍ ارتبط بكرامتنا ومصيرنا وعزتنا؟
إنّ استهداف الإمام الخامنئي (دام ظله) هو استهداف لكل من آمن بخط الولاية ونهج المقاومة.
إنه تهديدٌ لنا جميعاً: في العراق، ولبنان، واليمن، وفلسطين، وإيران، وكل بقعة يخط فيها الأحرار كلمتهم بمداد الدم والصبر.
الصمت اليوم ليس حياداً، بل خذلان، والتخاذل ليس ضعفاً، بل خيانة.
إننا أمام امتحان لا يقل خطورة عن ميادين النار، فالكلمة هنا قد تسبق الرصاصة، والموقف قد يحسم المعركة.
فلنُسمع صوتنا للعالم:
نحن مع ولينا..دونه الأرواح، دونه الدماء، دونه الأرض والعرض.
الوليُّ خطٌ أحمر، ومسّه إعلان حرب على كل هذا المحور المقاوم.




