الخميس - 14 مايو 2026

الوعد الصادق (٣)..حين تسقط الأسطورة الصهيونية على وقع الصواريخ الدقيقة..!

منذ 11 شهر
الخميس - 14 مايو 2026

د. سوزان زين ||

 

 

في ذروة المواجهة المحتدمة بين قوى الحق والاستكبار، جاءت عمليات الوعد الصادق (٣)، كضربة استراتيجية مفصلية في مسار الصراع، لتعلن أن زمن التفوق الصهيوني المصنوع قد انتهى، وأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية باتت تملك زمام الرد وحق المبادرة.

بيان حرس الثورة الإسلامية قبل قليل حول العملية، كشف عن أبعاد غير مسبوقة في استخدام قدرات دقيقة وابتكارات متقدمة،
في ضرب منظومات القيادة والسيطرة الصهيونية، داخل العمق المحتل. لم تكن مجرد صواريخ، بل رسائل استراتيجية موقعة بدماء القادة الشهداء: باقري، سلامي، حاجي زاده، وغيرهم من فرسان القوة الجو-فضائية.
هذه الإبتكارات استهدفت منظومات القيادة والسيطرة للعدو، وأصابت أهدافها في العمق المحتل بدقة فائقة رغم امتلاك الكيان لأحدث أنظمة الدفاع والدعم الغربي والأميركي المفتوح، ولتكشف هشاشة ما يسمى «القبّة الحديدية»، وتُكرّس معادلة ردع جديدة عنوانها «لا أمن للمحتل بعد اليوم».
بيان حرس الثورة الإسلامية حول العملية أكد أنها لم تكن مجرد ردّ، بل كانت رسالة استراتيجية إلى الأميركيين قبل الصهاينة، أنتم من منح الغطاء، وأنتم شركاء في الخسارة، لقد أخطأتم التقدير وأساءتم الفهم، وآن لكم أن تشهدوا انهيار الكيان الذي رعيتموه لعقود.
في الوعد الصادق (٣)، تغيرت المعادلات، صواريخ المقاومة لم تكتفِ بإصابة الأهداف العسكرية، بل أصابت أيضاً مركز الهيبة السياسية والنفسية للعدو، فزلزلت ثقته بمنظومته، وجعلت العالم يشاهد بثاً حياً لانهيار اسرائيل الكبرى، تماماً كما وعد سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله (رض).
عملية الوعد الصادق (٣)، لم تكن فقط انجازاً ميدانياً، بل كانت إعلاناً عملياً عن بداية مرحلة الإنهيار المتسارع للعدو، في ظل تحول نوعي في قدرة محور المقاومة على الضرب بدقة، وكشف نقاط الضعف الإستراتيجية في قلب الكيان.
ولعل الخاتمة القرآنية لبيان الحرس الثورة الإسلامية:
﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾”، تلخص كل المعركة.
إن تواصل هذه الضربات يعني أن الكيان بات في حالة استنزاف استراتيجي، وأن المقاومة اليوم لا تقاتل فقط لتردع، بل لتسقط المشروع الصهيوني برمّته، والوعد باقٍ حتى الزوال.