الأحد - 14 يونيو 2026

النظام الإسلامي في إيران صمام الأمان لإيران والمنطقة..!

منذ 12 شهر
الأحد - 14 يونيو 2026

محمود المغربي ||

 

 

 

شكَّل النظام الإسلامي في إيران منذ تأسيسه استراتيجيةً كابحةً للتمدد والهيمنة الأمريكية الصهيونية في المنطقة.

ومنذ انطلاق الثورة الإسلامية في إيران، أدرك الغربُ وأمريكا أن عقيدةَ النظام الثوري الإسلامي في إيران لن تتنازل عن حق إيران في امتلاك قوة ردع تقليدية وحتى نووية إذا تطلَّب الأمر، ولن تفرط في حقها في أن تكون قوةً فاعلةً ومؤثرةً على مستوى الإقليم والعالم، بحيث يمتد نفوذُها لآلاف الكيلومترات.

وأنَّ المفاوضات والعقوبات المفروضة على إيران تهدف فقط إلى تأجيل وعرقلة جهود النظام الثوري الإيراني في تحقيق ذلك، وأنه لا مجال لتغيير هذا الواقع إلا بتغيير النظام الإيراني الحالي واستئصال الجذور الإسلامية التي زرعها النظام الإسلامي في إيران، وزرع نظام بديل معادٍ وحاقد على النظام الحالي، بحيث يعمل على تحقيق الأهداف الأمريكية المذكورة ويمحو ما مضى.

أما الكيان الصهيوني، فهو يعتقد أن هذا غير كافٍ، وأن إيران بحجمها وعمقها الحالي، وبوجود فكر إسلامي حيدري يحمل في جيناته فناءَ الدولة اليهودية، شيءٌ لا يمكن القبول به حتى مع نظام مختلف ومعادٍ للنظام الحالي في إيران. وإنه لا بد من إسقاط النظام الثوري وإدخال إيران في صراعات دينية ومذهبية وقومية لسنوات أو عقود، تؤدي إلى تقسيم إيران إلى عدد من الدول، وتمحو تاريخَ وفكرَ وثقافةَ ما يقارب خمسة آلاف عام، وإنشاء حضارة جديدة تشبه الحضارة الإسمنتية المجاورة في الخليج العربي، منسلخةً عن كل القيم والأخلاق والمبادئ، ليس لها ماضٍ، ومغيَّبة عن الواقع، وليس لها استراتيجية مستقبلية.

لكن كل تلك الأحلام والأهداف لا تزال أوهاماً، ويقف النظام الإسلامي في إيران حائلاً وحاجزاً أمام تحقيقها، وصمامَ أمانٍ ليس لإيران فحسب، بل لكل المنطقة، بغض النظر عن عدم تسليم العرب بهذه الحقيقة.