حين تكلمت الصواريخ… صمتت الشعارات..!
سمير السعد ||

بينما كانت الأبواق الإعلامية المشبوهة تستهزئ بشعب، وتقلل من قيمة أمة، وتصفها بالأمة التي لا تُجيد سوى “اللطم والبكاء”، كانت الصواريخ تُكتب بالدم، وتُطلق بالإيمان، وتُدوّي في سماء المحتلين، ترسم حدود العزة، وتُعيد للأرض نبضها الذي ظنّوه خافتاً. من قال إن البكاء ضعف؟ ومن توهّم أن اللطم خنوع؟ لقد أخطأتم التقدير.. والأيام كشفت الزيف.
في لحظة من لحظات التحوّل التاريخي، نهضت ” الأمة الإسلامية الشريفة ” ، التي طالما سخر منها الإعلام الغربي والعربي المأجور، فوُلدت من بين ألسنة الحزن المتراكم، نيرانُ الردّ، وعلت راية الصبر التي ظنّوها مثقوبة، لكنها كانت مشبعة بالإيمان والعقيدة والمقاومة.
لقد صمتت كثيراً، لكن حين تكلمت.. تكلمت بالصواريخ.
أصواتها لم تكن شعارات، بل انفجارات عدلٍ في سماء تل أبيب.
خطابها لم يُكتب بالحبر، بل نُقش باللهب.
لم يكن هدفها الاستعراض، بل إرسال رسالة ، نحن أمة لا تموت، بل تنتظر اللحظة المناسبة لتنهض.
إلى “جولاني”، وإلى من يصرخ في الهواء بلا أثر، إليك وإلى أمتك التي تتقن فنّ التصريحات النارية والتغريدات النائمة ، ماذا فعلتم؟
كم قاعدة دافعتم عنها؟ كم مظلوماً نصرتم؟ كم مستعمراً أزعجتم؟
ما زلتم تتحدثون، بينما غيركم يقاتل..
أنتم تقرأون البيانات، وهم يكتبون التاريخ.
الأمة التي لُقبت ظلماً بالبكّاءة، لم تنتظر من يُنصفها.
أنصفت نفسها، وردّت على الشتم بالنار، وعلى التهكم بالعزيمة، وعلى الاحتلال بالثأر المقدّس.
ليُسجّل التاريخ أن أمة الحسين عليه السلام ، كانت هي من أوجعت تل أبيب، وأربكت حسابات الطغاة، وأعادت للأرض هيبتها.
أما أنتم، يا من صنعتم منابر بلا فعل، وثرثرات بلا فعل، فعودوا إلى تصريحاتكم..
فنحن مشغولون بصناعة المجد.
#هنا_تتكلم_الصواريخ
#وهناك_يصمت_الجبناء




