برز الايمان كله للكفر كله..!
حافظ آل بشارة ||

المعركة القائمة الآن بين الجمهورية الاسلامية والكيان الصهيوني بعثت اصداء تأريخية في ذاكرة الناس الذين يقرأون التأريخ، وقد نجح غزاة العالم اليوم في منع شبابنا من قراءة التأريخ، مازال يتردد في اسماع المؤمنين قول النبي (ص) وهو يعلن بروز الامام علي (ع) لعمر بن عبد ود العامري، قوله : (برز الايمان كله للكفر كله) في غزوة الخندق،
وكان عمرو فارسا يهابه العرب، وعندما عبر الخندق اخذ يتحدى المسلمين المحتشدين للقتال وينادي : هل من مبارز؟
وحين لم يتصد له احد اخذ يسخر من المسلمين ويسألهم : الستم تزعمون ان قتلاكم شهداء في الجنة؟
ويبدو ان الجماعة لاذوا بالصمت، وهم اجداد المطبعين الحاليين شكلا ومضمونا، وقام امير المؤمنين لعمرو فقتله، وانتهت المعركة بنصر المسلمين،
وقال النبي : (ضربة علي يوم الخندق تعدل عبادة الثقلين) ما هي الرذائل التي اجتمعت في عمرو بن عبد ود لتجعله يرمز الى الكفر كله؟
وما هي الفضائل التي اجتمعت في الامام علي (ع) لتجععله يرمز الى الايمان كله، لم نكن معاصرين للطرفين لندرك هذه المعاني، بل نعاصر امتدادات الطرفين، فالكيان الصهيوني ينادي منذ عشرات السنين هل من مبارز؟
فلا يجد امامه الا اعرابا خانعين ما بين خونة ومطبعين وخدم له ومصفقين، وبرزت له الجمهورية الاسلامية، وكل قنوات الاعلام العربي اليوم تنادي ليل نهار ان ايران تقاتل لوحدها، والعرب يتمنون لها الهزيمة،
لكن النداء يتجدد : لقد برز الايمان كله متمثلا بايران وحلفائها للكفر كله متمثلا بالكيان وحلفاءه، فالكيان الصهيوني يمثل خلاصة الشر العالمي المعاصر بما فيه من عنصرية واستعلاء ووحشية وهو منهج يضم اميركا واوربا.
كانت المبارزة يوم الخندق بين رجلين كل منهما يمثل امة، واليوم المبارزة تدور بين الايمان العالمي والكفر العالمي، انها معركة جند الله تعالى مع اعداءه، ولا يهم ان تكون ايران لوحدها لأن الله معها ولله الامر من قبل ومن بعد فان شاء ينصر جنده وان شاء يختار لهم الشهادة، ورب قائل يقول ان هذا كلام تعبئة وليس كلام معرفة، والحقيقة ان من لا يعي هذه الحقيقة لا يستطيع ان يتوصل الى معرفة تساعده على اختيار الخندق الذي يقاتل فيه قبل فوات الأوان.




