الثلاثاء - 16 يونيو 2026

ماذا ارادت أمريكا من ايران وما هي النتيجة؟!

منذ سنة واحدة
الثلاثاء - 16 يونيو 2026

محمود المغربي ||

 

 

أرادت أمريكا من العدوان الإسرائيلي على إيران الضغط على إيران للقبول بشروط واشنطن المجحفة بما يختص بالملف النووي الإيراني،

لكن النتيجة جاءت عكسية وربما سوف تؤدي إلى تغير العقيدة النووية لإيران والدفع بها إلى امتلاك السلاح النووي والخروج من كافة المعاهدات والالتزامات وقد لا تعود إلى طاولة المفاوضات.

بل أن العدوان على إيران قد كسر حاجز التردد الإيراني من الدخول المباشر في مواجهة مع الكيان وبعد أول ضربة إيرانية على الكيان نجد أن إيران قد تخلصت تماما من الخوف وبدأت تخوض المعركة بكل قوة ودون تردد أو خطوط حمراء، واعتقد أن الأمر لا يقتصر على إيران بل هناك دول كانت تشعر بالخوف من أي مواجهة مع الكيان لكنها اليوم قد تخلصت من خوفها بعد أن سقطت هيبة الكيان وكافة المعادلات التي وضعها الكيان في العقود الماضية ولا أعتقد أن الكيان الصهيوني سوف يعود كما كان وقد يعيش في مواجهات لا تنتهي فيما تبقى من عمره.

الشعب الإسرائيلي مختلف عن كل شعوب الأرض، فهو لا يمتلك الولاء الوطني وكل مواطن إسرائيلي لديه أكثر من جنسية، وأغلبهم لا ينتمون إلى هذه الأرض لا يؤمنون بها كوطن، وكل فرد في الكيان لا يشبه وليس منسجم مع أي شيء فيها،

وهو ينظر للكيان كشركة تقدم فرص عمل وراتب ممتاز وسكن مجاني لكن لا شيء من هذا يستحق الموت والعيش برعب ، ويمكن لأي إسرائيلي أن يجد فرص عمل مشابهة في أي شركة أو بلد آخر.

قدرة الكيان الصهيوني على التحمل محدودة جدا والناس داخل الكيان لن يتحملوا هذا الوضع حتى اسبوع فالحياة داخل الكيان متوقفة، والناس لا تكاد تخرج من الملاجئ حتى تعود إليها والمساحة التي يتحرك فيها العدو صغيرة فيما الأمر مختلف تماما في إيران.

وصمود الكيان لوحده هو أمر محال مع أن العالم بأسره يسانده ويدافع عنه، كما أن نتنياهو لن يقبل بإيقاف الحرب في هذا الوقت وأن تخرج إيران بهذه القوة وتفرض على الكيان معادلة ردع جديدة، ولتغير هذا الواقع يحتاج نتنياهو  إلى تدخل خارجي مساند للكيان ولتدمير قدرات إيران الصاروخية وإيقاف وصولها إلى الكيان وفي سبيل ذلك قد يلجأ نتنياهو إلى توجيه ضربات إلى اليمن ولبنان حتى يوسع دائرة الصراع ويدفع باليمن ولبنان إلى المشاركة لجر رجل أمريكا وأطراف آخرى.