العدوان الصهيوني على إيران.. ما وراء الذرائع؟!
أحمد نعيم الطائي ||

لم يعد خافيًا على أي متابع أن الاعتداءات الصهيونية المتكررة على الجمهورية الإسلامية في إيران تتجاوز الأهداف العسكرية التقليدية. فذريعة “البرنامج النووي” لم تعد تقنع أحدًا، لا سيما في ظل وجود كيانات تمتلك ترسانة نووية علنية دون أي رقابة دولية، وعلى رأسها الكيان الصهيوني نفسه.
إن حقيقة هذا الصراع تتعدى الجغرافيا والسلاح، لتصل إلى ما هو أعمق: صراع وجود وهُوية، صراع بين مشروع عقائدي تحرري ينبثق من العقيدة الشيعية الحقة، وبين مشروع استعماري صهيوني يسعى لتفكيك كل ما يشكل تهديدًا لمنظومة الهيمنة الغربية ـ الصهيونية في المنطقة.
إيران اليوم ليست مجرد دولة ذات سيادة، بل هي مركز عقائدي وفكري ومقاوم، تُستهدف لأنها تشكل العمود الفقري لمحور المقاومة، والحاضنة للمشروع العلوي الحسيني في وجه مشاريع التطبيع والخنوع. ولذا، فإن كل ضربة تُوجَّه إليها، تحمل في طياتها رغبةً في كسر إرادة التشيع، وإنهاء نفوذ هذه المدرسة التي تقف شوكة في خاصرة المستكبرين.
وما يغيب عن بال بعض المحايدين أو المترددين، هو أن الاعتداء على إيران، إنما هو اعتداء على كرامة كل مقاوم، وعلى قدسية كربلاء، وعلى كل من يؤمن بأن الحق لا يُهادن، وأن الظلم لا يُهادَن.
إننا في هذا المنعطف التاريخي، لا ينبغي أن ننخدع بالشعارات التي تروّج لـ”الحياد” أو “النأي بالنفس”. فالصمت أمام العدوان، هو انحياز للظالم، وخذلان للمظلوم.




