اميركا والصهاينة ارادوا تصدير ازمتهم وسيكون الثمن موجعا..!
حافظ آل بشارة ||

الهجوم الامريكي الصهيوني على الجمهورية الاسلامية كان متوقعا، على المدى البعيد وهو من المؤكدات، الا ان توقيت الهجوم لم يكن متوقعا، وقد سبق الهجوم عمليات خداع اعلامية ملحوظة من قبل اميركا والكيان الصهيوني،
فالرئيس الامريكي ترامب كان قد اوحى كاذبا متعمدا في اكثر تصريحاته بعدم اتخاذ قرار هجوم ضد ايران، فيما تظاهر الكيان بأنه يواجه رفضا امريكيا للهجوم، بينما الحقيقة هي ان ترامب قرر استخدام القوة المباغتة لاضعاف الموقف التفاوضي الايراني في مفاوضات الملف النووي المستمرة بوساطة عمانية،
فما تعرضت له الجمهورية الاسلامية فجر اليوم هي ضربات جوية امريكية بغطاء صهيوني، في وقت اصبح كل من ترامب ونتنياهو يعيش ازمة في بلاده ويريد تصديرها للخارج وتوسيع نطاق الازمة في العالم، وجر المنطقة الى نزاع واسع لكي يقللوا من الضغط داخل اميركا والكيان الصهيوني،
ويبدو ان الهجوم الصهيوامريكي استخدم اولويات تقليدية تبدأ بتوجيه ضربة الى قادة الحرس والجيش لشل مراكز القرار العسكري، ثم شن ضربات متتابعة الى المطارات ومراكز الرادار والدفاع الجوي، اما الضربات الموجهة الى المراكز النووية والصواريخ البالستية فكانت غير مؤثرة، لان تلك المواقع موجودة في اماكن لا يطالها اي سلاح،
الخدعة الاعلامية الامريكية للاسف ادت الى عدم انتقال القادة الايرانيين الى مراكز بديلة لتلافي الضربات المعادية المتوقعة لمقراتهم ومنازلهم.
الرد الايراني متوقع وقادم ومزلزل خاصة وان ترسانة الصواريخ العملاقة هي بكامل جاهزيتها عدة وعددا ومناورة، وبعد الرد الايراني المرتقب سيتضح حجم الوهم والغرور الذي دفع ترامب ونتنياهو الى خوض هذه اللعبة المزدوجة، في النهاية سيجد هؤلاء المتوحشون انهم يكررون اللعبة الفاشلة نفسها،
حاول الكيان واميركا وحلفاؤها باحدث الاسلحة والخطط سحق غزة واستعادة الاسرى وانهاء قوة حماس ففشلوا، حاولوا استئصال حزب الله في لبنان ففشلوا، حاولوا انهاء اغلاق اليمن للبحر الاحمر ومنع صواريخه من ضرب الكيان ففشلوا وهزمت حاملات الطائرات الامريكية،
هم الآن يتصورون انهم قادرون على اركاع ايران لاضعاف موقفها التفاوضي وتقديمها تنازلات في قضية حق تخصيب اليورانيوم، الا ان هذه الضربة ستغير اتجاه الصراع وتجعل الهدف الايراني من الضربة الايرانية المقبلة والوعد الصادق الثالث ليس مجرد رد او عملية ردع، بل ربما هناك تحولات اكثر اثارة في هذا الصراع.




