الجمعة - 15 مايو 2026
منذ 11 شهر
الجمعة - 15 مايو 2026

إياد الإمارة ||

 

 

 

في مشهد “بصري” سياسي مشحون بالشعارات، والتناحر، والتصريحات الإعلامية التي لا تتجاوز الشاشات، يبرز اسمان بصمت ووضوح في محافظة البصرة:
– النائب عدي عواد.
– ⁠النائب نادية العبودي.
لم يدخلا البرلمان ليتبادلا التهم أو ليشتركا في مهرجانات
“كتابنا وكتابكم”،
بل جاءا ليحملوا همّ الناس ويضعوه على طاولة الدولة.

خدمة الناس ليست ميداناً للخطابة.. خدمة الناس، مسؤولية في الوقت الذي يتسابق فيه البعض على الظهور الإعلامي، يفضل النائبان: عدي عواد، نادية العبودي، أن يكونا في الميدان: مشاريع ماء وكهرباء، متابعة مباشرة لمعاناة أهل البصرة، وضغط متواصل على الوزارات لتحصيل حقوق المحافظة.
النائبان لا يصرخان على منصات التواصل الإجتماعي، بل يشتغلان في صمت، ونتائج جهدهما تتحدث عنهما.

لا يتحدثان بلغة:
“المناصب: المكاسب”
بل بلغة
“الخدمات”.
لا يتزاحمان على الكاميرات، ولكنهما يزاحمان المسؤولين لانتزاع حقوق الناس في محافظة البصرة المحرومة، في مناطق تُـنسى مع كل موازنة وتُـتجاهل مع كل تشكيل حكومي.

في البصرة التي قد تُـنهش فيها كرامة المواطن على أبواب الدوائر والبطاقات التموينية، لا يُـطلب من النائب أن يكون شاعراً أو محللاً سياسياً، أو مُـدوناً على مواقع التواصل الإجتماعي، أو كاتب “عرايض”، بل أن يكون خادماً حقيقياً ..
وهذا ما يفعله هؤلاء ..
الجوع ليس موضوعاً للنقاش بل للمعالجة، والبطالة ليست رقماً بل كارثة اجتماعية، وهنا يظهر الفرق بين من “يكتب” ومن “ينجز” ..
ونحن لسنا بحاجة لنواب تُـشخص، بل لنواب تُـعالج ..
لسنا بحاجة لنواب تُـجيد تحرير الكتب بل لنواب “تخلي بالسلة عنب”
لا نُـريد خطابات.. نُـريد أفعالاً.

الناس ملت من لغة:
“نحن وأنتم”
و”كتابنا وكتابكم” ..
هذه اللغة لم تُـشغّـل مولداً في حيّ، ولم تُـصلح مدرسةً منهارة، ولم توفر دواءً لمريض.
أما الأخ عدي والأخت نادية، فقد دخلا البرلمان بعين على الشارع وأذن تسمع آهات المواطن وتبحث عن علاج مناسب له.

 

١٢ حـزيـران ٢٠٢٥
تابعونا على قناة التلگرام الخاصة

 

https://t.me/kitabatsbeed