السبت - 13 يونيو 2026

الرد بالهجوم.. استراتيجية الإمام الخامنئي (دام ظله) في الحرب الإعلامية..!

منذ سنة واحدة
السبت - 13 يونيو 2026

✍🏻د. سوزان زين ||

 

 

 

لم تعد الحرب في عصرنا الحديث محصورة بالسلاح والبارود، بل أصبحت المعلومات والوعي والرأي العام ميادينها الأوسع والأكثر خطورة.

وفي خضم هذا المشهد، يبرز خطاب الإمام السيد علي الخامنئي (دام ظله) كخريطة استراتيجية لمواجهة ما يُعرف بـ «الحرب المعلوماتية» التي يشنها العدو ضد نظام الجمهورية الإسلامية شعوب محور المقاومة عموماً.

في كلماته الدقيقة، يُشخّص الإمام الخامنئي طبيعة هذه الحرب، محدداً أطرافها من جهة نظام الجمهورية الإسلامية بثقله القيمي والعقائدي، ومن جهة أخرى جبهة عريضة من الأعداء يتصدرها الاستكبار العالمي. إنها معركة تُخاض بأساليب متعدّدة، الاختراق السيبراني، سرقة المعلومات، التشويش على قرارات القيادات، تشويه وعي الشعوب، وتأجيج الاضطرابات الاقتصادية والأمنية.

لكن ما يميّز خطابه هو الإصرار على ضرورة الخروج من منطق الدفاع التقليدي إلى الهجوم الواعي، فالمواجهة لا تكون فقط برد الفعل، بل بامتلاك نهج هجومي واعٍ ومدروس.
الدفاع وحده لا يكفي، المطلوب هو أن نحدد نحن ميدان المعركة، وأن نبادر بالوعي والتحليل، ونكشف نوايا العدو قبل أن تتحول إلى أدوات تفكيك داخلي.

خطورة هذه الحرب أنها صامتة، ناعمة، بلا دخان ولا دماء، لكنها تمسّ العقل والروح، وتحاول زعزعة ثقة الناس بمبادئهم وقادتهم. وهنا تكمن أهمية التعبئة الفكرية والإعلامية، التي تدرك أن كل فرد هو جندي في ساحة الوعي، وكل كلمة قد تكون رصاصة أو درعاً.

إنها دعوة إلى « الوعي المقاوم »، وإلى بناء جبهة معلوماتية متكاملة، تهاجم بالحقائق وتبادر بالتحليل، وتعيد صياغة السردية العامة بما يخدم قيم الحق والسيادة.