الخميس - 18 يونيو 2026

بين شرائط الظهور المبارك وعلاماته..!

منذ سنة واحدة
الخميس - 18 يونيو 2026

خالد جاسم الفرطوسي ||

 

 

القسم الأول
يخلط البعض بين شروط الظهور المبارك وعلاماته، فلا يفرق بينهما ويعتبرهم نفس المصطلح والمفهوم، مع أن هناك فرقًا بين كل واحد منهم، وسنبين في السطور التالية التي ستكون بشكل قسمين الفرق بين شرائط الظهور وعلاماته وهذا ما سيتكفل به القسم الأول، أما القسم الثاني فسوف نذكر فيه ماهية تلك الشروط، وما سنذكره بحسب ما عثرنا عليه في بعض المصادر المتخصصة بالقضية المهدوية، وكما في أدناه:

الفرق بين شرائط الظهور وعلاماته:

الأول: إن الشرائط عبارة عن عدة خصائص لها التأثير الواقعي في إيجاد يوم الظهور والنصر وإنجاز الدولة العالمية، ولولاها لا يمكن أن يتحقق ذلك.
أما العلامة، فليس لها من دخل سوى الدلالة والإعلام والكشف عن وقوع الظهور بعدها، مثالها هيجان الطيور الدال على وقوع المطر أو العاصفة بعده من دون أن يقال: إن العاصفة لا يمكن أن تقع بدون هيجان الطيور، بل يمكن وقوعها بطبيعة الحال.

وهذا هو الذي نجده في علامات الظهور، فإنه يمكن تصور حدوثه بدونها.
ولا يلزم من تخلفها انخرام سبب أو مسبَّب . . .

لذلك يمكن لليوم الموعود أن يتحقق سواء وجدت أم لم توجد وإنما هي أمور جعلت من قبل اللّٰه سبحانه وبُلغت إلى البشر من قبل الصادقين قادة الإسلام الأوائل.

الثاني: إن علامات الظهور، عبارة عن عدة حوادث، قد تكون مبعثرة، وليس من بد من وجود ترابط واقعي بينهما، سوى كونها سابقة على الظهور… الأمر الذي برّر جعلها علامة للظهور، في الأدلة الإسلامية.

وأما شرائط الظهور، فإن لها باعتبار التخطيط الإلهي الطويل … ترابط سببي ومسبب واقعي، سواء نظرنا إلى ظرف وجودها قبل الظهور، أو نظرنا إلى ظرف انتاجها بعد الظهور.

الثالث: إن شرائط الظهور دخيلة في التخطيط الإلهي، ومأخوذة بنظر الاعتبار فيه، باعتبار توقف اليوم الموعود عليها، بل إن البشرية كلها من أول ولادتها إلى يوم الظهور، كرّسها التخطيط الإلهي، لايجاد يوم الظهور.

وأما العلامات، فليس لها أي دخل من هذا القبيل، بل كل إنتاجه، هو إعلام المسلمين وتهيئة الذهنية عندهم لاستقبال يوم الظهور، وجعلهم مسبوقين بحدوثه في المستقبل أو بقرب حدوثه.