الجمعة - 15 مايو 2026

الإمام السيستاني النعمة المجهولة..!

منذ 12 شهر
الجمعة - 15 مايو 2026

كوثر العزاوي ||

 

 

عندما يحسب العدو المستكبر الفَ حسابٍ لمثل المرجع الأعلى في العراق، ويعدّه إرهابيًا عندما يضعه في بنك أهدافه، بل ويحذّر منه، ويحرّض على إنهاءِ حياته بكل قوة، لدرجة أنهم يُسابِقوا الزمن على ذلك، وكأنهم امتلكوا زمامَ القدر!!

إنما ذلك يشير إلى أمرين أساسيين هما: أولًا: شهادة فخرٍ واعتزاز بأن العراق يمتلك قوة مسدَّدةٌ مؤيَّدة تُرهِب عدوّ الله وعدونا.

ثانيًا: إنّ هذا يؤكد دقة معرفة العدو، وسبر غورِ حقيقة المرجع السيستانيّ الحكيم، وتأثيره على تحشيد الأمة لتحطيم أحلامهم وأطماعهم على صخرة صبر البلد العراق، الثرّ بكل أنواع الخير، الغنيّ بالبركات على الصعيد المعنوي والماديّ حاضرا ومستقبلا!! {فبأي آلاء ربكما تكذبان}!!!

من هنا، أيها العاقل المؤمن المحتاج إلى أبواب رحمة الله، أن تحسب انت ايضا مقابل حساباتهم مليون حسابٍ لتفتخر أن لكَ مرجِعًا بصيرًا بمثابة الحصن الحصين والسلاح النووي والقنبلة الموقوتة، في بلدٍ أهلكتهُ المزايدات وأغرقته مياه المراهنات، وكل يوم منعطَفٍ جديد،

حتى أصبحت بوصلة الشعب الجريح، تتأرجح بين السلب والإيجاب، بين التأييد والرفض، حتى وصل الأمر بالتجرؤ على المرجعية، وتهوين دورها، والنيلِ من مقامها دونما حقٍ أو علمٍ أو بصيرة! بينما تجد ثمّة مَن يثِقُ بها ثقة المستنِد على الله تعالى وبنعمة النّيابة عن المعصوم”عليه السلام” في زمنٍ أصبح التخلّي عن مصادر القوة أمرٌ يسير،

مما أتاح الفضاء للمتربصين الحاقدين ليعيثوا في الأرض فسادًا، مستغلين الإنقسام للصفّ الواحد!. وبين هذا وذاك يتأكد لنا نجاح الحرب الناعمة التي لعبت دورًا خبيثًا في جرّ ذوي العقول الهشّة إلى حلبتها والتمكين منهم، في الوقت الذي نرى فيه أمريكا وأدواتها تهتف بعالي الصوت جهارًا نهارًا، أنّ لديها مايؤرّقها مِن ثلاث ركائز أساسية تمنع هيمنتها على العراق وهي: “المرجعية الدينية” السيد السيستاني” والهوية الشيعية” “والحشد الشعبي”!!

مثلث الرعب هذا يحدّده الاستكبار بكل وضوح.

بربّكم أيّة مصادر قوة ورعب يمتلك العراق اليوم والقوم عنها غافلون؟!! لاأدري ايّة غشاوة وأيّ صَدءٍ ودَرَن قد غشيَ القوم وشريحة كبيرة من الشعب العراقي وعوام الناس ومسؤولي الدولة والكتل الشيعية قد حُجب عنها قراءة أبعاد تلك الثروة الإلهية التي يمتلكها بلد المقدسات!، تلك الثروة التي شخّصها العدو ليوفّر علينا عميق التأمّل بما أنعمَ الله علينا بمثلها!!

أمريكا وأدواتها تعتبر “السيد السيستاني” تحديدًا العقبة الكؤود في طريق استعبادنا بشكل مطلق، والهمينة على خيراتنا، ومسخ هويتنا الشيعية، وسحق حشدنا المقدس والقضاء عليه، وهي تشعر بالرعب رغم أنها وضعت حجر الأساس لإنشاء ترسانتها التدميرية في قلب العاصمة،

وحتى في المدن المقدسة للوصول إلى أهدافها بمساعدة ودعم الكثير لهم من بني الجلدة وأبناء أرض المقدسات بدءً بضرب وتخريب المنظومة القيمية والأخلاقية، حتى نجاحها في إقصاء ثقة الشباب بالمرجعية الرشيدة، وكثير من أصحاب العقول والمبادئ الذين انطلت عليهم حيل المتهالكين لأجل الدنيا وملذاتها عن جادة الاستقامة، ومسخ هويتهم وتحويل بوصلة ولائهم لنهج آل محمد”عليهم السلام”

{قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ } يونس١٠٨

٤-حزيران- ٢٠٢٥م
٧-ذو الحجة-١٤٤٦هــ