ردا على إعترافات الإماراتي البلوشي وخسارة أبوظبي للحرب في اليمن؟!
أسامة القاضي ||

من الواضح أن هذا الاعتراف ليس بطوليًا، بل إدانة صريحة. ما اعترفت به ليس خطأ سياسي، بل جريمة مكتملة الأركان وفق القانون الدولي: التآمر على وحدة دولة ذات سيادة، تمويل صراعات داخلية، التسبب في إراقة دماء مدنيين، ونهب ثروات شعب تحت الاحتلال غير المعلن.
لا يُقبل الاعتذار بعد أن كان دورك هو ترسيخ الانقسام، وتمكين العملاء، ودعم مشاريع تجويع وإذلال. انسحابك إلى باريس لا يعفيك من المساءلة، بل يزيدها إثباتًا أنك كنت أداة في مشروع تدميري فررت بعد أن انكشف.
رسالتك تفضح حجم التورط الإماراتي الرسمي في اليمن، ولا يكفي أن تقول “أنا آسف” لتتخلص من دماء سالت، وخراب عمّ، ووطن تم التلاعب بمصيره.
هذا الاعتراف يجب أن يُرفع إلى محاكم دولية، لا أن يُصفّق له في وسائل التواصل.
اليمن لا يحتاج خطبًا من الخارج، بل انسحابًا حقيقيًا، وتعويضًا سياسيًا وأخلاقيًا وماديًا على كل ما ارتُكب بحقه




