حول زيارة ترامب للمنطقة و مواقف حكام الخليج..!
خال الطبري ||

حكام الخليج استقبلوا ترامب بالزغاريد و رقصات الفتيات والهدايا و تريليونات اغرقوا بها ترامب و استطاع هذا الأخير ان يقنعهم بانه قد جاء إلى المنطقة من اجل ان يحميهم من ايران !
في المقابل كان موقف السيد الخامنئي هذه المرة صارما و حازما و ناريا بوجه ترامب ، و قد عبر عنه في خطاب له في الساعات الماضية قلل فيه من قيمة ترامب و اعتبر حديثه عارا عليه و على الشعب الأمريكي ، متهكماً على زيارته و خطاباته البائسة بانه لا يستحق حتى الرد عليها !
إلا ان السيد الخامنئي لم يترك المشهد السياسي الذي رسمه ترامب خلال زيارته إلى دول الخليج دون ان يوجه له صفعة رمزية و للإسرائيلي الذي بشر بزواله و اعتبره غدة سرطانية ستزول بإذن الله ، فيما توعد الأمريكي بنهاية لوجوده في المنطقة .
خطاب السيد خامنئي فاجأ الأوساط السياسية في العالم و المنطقة حيث وصف حديث ترامب با” المتدني ” بمعنى الركيك و سخيف ، و قد اعطى اشارة قوية بان الوجود الأمريكي في المنطقة إلى الزوال ، كما ذكّره بجرائمه في استخدام القوة لابادة شعب غزة و اثارة الحروب اينما استطاعوا لدعم مرتزقتهم.
بمثل هذا الخطاب الناري الذي يحمل بداخله رسائل متعددة افسد ما كان ينوي ترامب تحقيقه ، كما انه افهم بطريقته الخاصة حكام المنطقة بان هذا الأمريكي الذي استحلبكم و أعطيتموه قيمة لا يستحق و قدمتم له الغالي و النفيس لا يسوى عندنا مثقال ذرة ، و ان مصيره هو الخروج من المنطقة و انهاء مصالحه الاستعمارية .
خطاب السيد الخامنئي القويّ يأتي في ظل تعثر المفاوضات النووية و المواقف المتناقضة و المراوغة التي يمارسها الجانب الأمريكي بهدف تحميل الجمهورية الإسلامية شروط تعجيزية و تنفيذ مخططاته الجهنمية و طلبية رغبات الصهاينة و نتن ياهو المجرم ، فيما الإيراني متمسك بموقفه المحق ، و يواجه المراوغة الامريكية بمزيد من انجازات و تقدم في مختلف المجالات وخاصة في الجانب العسكري و تطوير المنظومة الصاروخيّة المتقدمة التي تفاجأ بها في كل مرة الاعداء بنوع جديد و بمديات عالية و قوة تدميرية تفوق حتى ما تملكه القوى العظمى !
لذلك المراهنة على الأمريكي مغامرة و جنون و حماقة ، و هذا ما لم بفهمه حكام المنطقة ، ترامب يرفع من سقف تهريجه و صوته وهو يعلم ان هؤلاء الحكام ليسوا إلا دمى متى ما شاء يحركهم يمينا و شمالاً لذلك قام بابتزازهم و اخذ منهم ما يريد من اموال على شكل استثمارات و صفقات سلاح و “هدايا”!!




