الأحد - 14 يونيو 2026
منذ سنة واحدة
الأحد - 14 يونيو 2026

علي عنبر السعدي ||

 

– مما خزنته الذاكرة – الدمشقية
ذات يوم في دمشق ،ذهبتُ لزيارة الجامع الأموي برفقة صديقة مسيحية سورية –

شاعرة وأديبة – كنت أظنها ستكون مسرورة ،وهي تزور معلماً حضارياً سورياً بهذه الشهرة والفخامة ، لكني فوجئت بأنها كانت حزينة تلوح الدمعة في عينيها ،وهي تنظر الى المعالم والاثار داخل الجامع وقبر يوحنا المعمدان ،وقد كانت المعالم التي سبقت الاسلام واضحة تماماً.

وحين سألتها سبب حزنها – مع معرفتي الاجابة مسبقاً – قالت : نحن ابتلينا بالإسلام ، فقد سلبونا كل ما بناه أجدادنا ، وورثوه عن ابائهم واجداهم ،من معالم حضارية ،فنسبها المسلمون لأنفسهم ،

وهذا الجامع أحدها ،فقد كان معبدًا آراميًا لعبادة الإله حدد إله المطر والعواصف ، ثم استولى عليه الرومان ،فتحول لعبادة الإله جوبيتر كبير آلهة الرومان ، ثم ومع انتشار المسيحية ،

أصبح كنيسة عرفتْ باسم كنيسة ” يوحنا المعمدان” وهو النبي يحيى عند الاسلام ، ثم أصبح مسجدًا إسلاميًا منذ العصر الأموي ومايزال .

تلك المرأة المسيحية ذاتها ،أصرت على زيارة السيدة زينب ،دون الشعور بأي حرج ،حتى بارتداء العباءة الشرعية ، فمرقد السيدة زينب ،بناه المسلمون الشيعة ،ولم يسرقوه من أحد .

لكني واعترف بالتقصير ،لم أصطحبها ، ولم أعد أتذكر السبب الذي دعاني للتنصل منها ، وقد ندمت على ذلك ،فقد ظلت حسرة في قلبها كما أخربتني بنفسها لاحقاً .
.صورة السيدة من الانترنيت ..

السيدة في المنشور تتحرج من استخدام صورتها الحقيقية ..وهي ماتزال في دمشق ..