الأربعاء - 17 يونيو 2026
منذ سنة واحدة
الأربعاء - 17 يونيو 2026

✍📜 الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||
١٢ / ٥ / ٢٠٢٥

 

📍كل يوم يزداد يقيني بأن قولنا: “يا ليتنا كنا معك يا أبا عبدالله فنفوز فوزا عظيما”، ليس مجرد امنية تُقال باللسان، بل هي موقف عظيم لا يثبت عليه إلا القليل ممن صدق ما عاهد الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا .

📍فالثابتون على الحق والاستقامة وخط القيم والمبادئ هم قلة في كل زمان ، تمامًا كما كان أصحاب الحسين قلة يوم عاشوراء، لكنهم بلغوا الغاية في الوفاء والثبات والصدق والاخلاص وترك الدنيا من اجل الدين ..

📍وعلى سبيل المثال قضية خور عبدالله حق عراقي واضح ولكن لا تسمع لخطيب يطالب بهذا الحق لا سيما هؤلاء الذين يذهبون إلى الكويت للقراءة في الحسينيات؟ ولا تسمع لسياسي يرتبط مع الكويت بعلاقة بالمطالبة بهذا الحق ؟.

📍فما هو الفرق بينهم وبين عمر بن سعد الذي هو من اجل الدنيا وملك الري قتل الامام الحسين عليه السلام وسبى عياله….؟.

📍ولأجل ذلك عبّر الإمام الحسين عليه السلام عن هذه الحقيقة المؤلمة بقوله: “الناس عبيد الدنيا، والدين لعقٌ على ألسنتهم، يحيطونه ما درّت معايشهم، فإذا مُحِّصوا بالبلاء قلّ الديّانون.”.

📍فالكثير من الناس يتمسكون بالدين طالما أنه لا يُكلّفهم شيئًا، فإذا جاء البلاء أو الاختبار الحقيقي تراجعوا، ولم يبقَ إلا من صدق العهد مع الله تعالى .

📍فالحسيني لا يذرف الدمع على مصيبة الامام عليه السلام فقط فما اسهل الدموع، بل هو ذلك الانسان المؤمن الذي يدور مع الحق حيثما دار وان كلفه حياته وكل ما يملك من هذه الدنيا….

🤲اللهم احينا حياة محمد وال محمد صلواتك عليهم اجمعين وامتنا مماتهم بحق محمد وال محمد صلواتك عليهم اجمعين