السبت - 13 يونيو 2026
منذ سنة واحدة
السبت - 13 يونيو 2026

منهل عبد الأمير المرشدي ||

 

 

ثمة حقيقة تواجه العراق لا تخلو من الخطورة على المدى القريب والبعيد لابد للعراق أن يقرّ بها ويتعامل معها واقع حال ساسة وشعبا ودولة بكل ما تحتوي الدولة من أطياف ومكونات ومسميات .

على الجميع أن يقّر ويعترف اننا قد أصبحنا مجاورين للكيان الصهيوني ديموغرافيا ومعنويا مما يضع العراق إزاء مسؤولية التعامل مع هذه الحقيقة الخطيرة التي تضع الجميع ساسة ونخب ومثقفين إزاء إختبار صعب في التعامل مع الثوابت والمبادئ العراقية على مر التأريخ وما تمثله القضية الفلسطينية في الوجدان العراقي وما قدم العراقيون من تضحيات في سبيل القضية الفلسطينية.

نحن على اعتاب انعقاد القمة العربية في بغداد التي لا نتوقع منها اكثر من بيان إنشائي في الشجب والإستنكار والإدانة للكيان إسوة بكل ما سبقها من مؤتمرات القمة طوال اكثر من سبعين عام مضت من عمر الإحتلال الصهيوني لفلسطين .

الحقيقة التي ينبغي على العراق التعامل معها إنه أمسى محاط بشكل كامل بأنظمة عربية منخرطة في مستنقع التطبيع مع الكيان ابتداء من النظام في الإردن الذي كان من المطبعين السابقين مع مصر والمعرب ومرورا بالسعودية التي امسى بها الحديث عن التطبيع امر مشروع ومعلن وحديث يومي يتعلق بساعة الإعلان لا اكثر فيما استجد الأمر قي سوريا بعد سقوط نظام الأسد بمجيء حكومة الجولاني الشرع الذي يتعهد بالسلام مع الصهاينة فيما يعلن وزير خارجية الجولاني رفض سوريا ان تكون اراضيها منطلقا للإعتداء على الكيان رغم إن القوات الصهيونية قد اصبحت على حدود دمشق واحتلت القنيطرة بالكامل وتجاوزت الجولان وصولا الى جبل الشيخ .

حقيقة واقعة وأمر قد استجد وصار لزاما على العراق دولة ومسؤولين ان يتعامل مع الأمر بكل ما يتطلبه من حيطة وحذر وإستراتيجية تحفظ للعراق سلامة الموقف والحفاظ على الثوابت .

على الجميع ان يضغ نصب عينيه ما يميزّ العراق عن سواه من دول الأعراب رغم ما يشوبه من بعض أصوات النعيق والنهيق لعميل هنا وجاسوس هناك إلا ان ما يميز العراق ثوابته الشرعية والأخلاقية السامية بمرجعيته الدينية العليا وحشده المقدس ورجاله الأفذاذ . نعم لقد اصبح الكيان الغاصب يحيط بنا بحضوره الفاعل في ثنايا (أشقائنا) في الأردن والسعودية وسوريا فضلا عن تواجده القديم الجديد في تركيا وعلاقته السرمدية مع السلطان اوردغان .

هي رسالة للجميع في العراق وعلينا ان نتعامل معها بجدية على مستوى الإعلام والتثقيف والتنبيه والتنويه على مستوى الإقتصاد وما يردنا عبر الحدود (العربية) من بضاعة صنعت في الكيان وكتب عليها صنع في الأردن او صنع في السعودية اوسوريا فيما تكون كردستان العراق بقيادة البره زاني هي البوابة الأكبر لنفاذ السموم الصهيونية المسرطنة للعراق.

اما على مستوى الإعلام فعلينا وعلى هيئة الإعلام والإتصالات ان تتعامل بالرصد والتدقيق لما تبثّه قناة الشرقية واخواتها بمفاصل الأخبار والدراما لأنها ستعمل يتوجيه من الأصابع الماسونية وبما يضع المنظومة القيميّة للمجتمع على شفا حفرة من الهاوية من دون ان ننسى الدور الفاعل والمؤثر للمنبر الديني الذي يمنح العامة من الناس حصانة وتبصير . اللهم إشهد إني بلغت .