الجمعة - 12 يونيو 2026

ما حقيقة الانفجارات الاخيرة في اِيران؟!

منذ سنة واحدة
الجمعة - 12 يونيو 2026

الكاتب والباحث والاكاديمي صلاح الاركوازي ||

 

شهدت الجمهورية الاسلامية حدثاً امنياً خطيراً تمثل في الانفجار الذي حدث في احد الموانئ وهذا الانفجار بطبيعة الحال لم يكن صدفة او سوء التخزين او التعامل مع هذه المواد لانها ليست المرة الاولى التي يتم فيها التعامل مع مثل هذه المواد ،

بل هي رسالة اسرائيلية امريكية بريطانية بالذات وغربية بامتياز ، حيث سبق وفي أكثر من مقال حول الحرب النفسية والرسائل والحملات النفسية أكدنا على ان هنالك رسائل نفسية صامتة او ناطقة ، فهذا الانفجار وما حدث ايضا في اصفهان هي رسالة صريحة وواضحة ذات معاني ومدلولات كثيرة وحتماً الجانب الايراني يفهمها جيدا ويعلم بان الرسالة قد وصلت ،

نعم رسالتكم قد وصلت وان مشكلة امريكا واسرائيل تكمن مع الصواريخ البالستية والفرط الصوتية حيث يعلمون جيداً بان البرنامج النووي الايراني هو برنامجاً سلمياً لا يشكل تهديداً وان كلام السيد الولي واضح وصريح حول تحريم امتلاك القنبلة الذرية ، فكانت هذه الرسالة رسالة في وضح النهار،

حيث انه اذا اردت ان تخرج الطائرات من الخدمة دمر المدارج ، واذا اردت ان توقف نشاط الصواريخ البالستية والفرط صوتية اضرب او احرق مكونات واجزاء هذا الصاروخ حيث ان مصانع انتاجها تتوزع في اماكن عديده وفي اعماق الجبال حيث لا يمكن لاي سلاح ان يصل اليه ،

فكانت الخطة هو استهداف احد المكونات الرئيسية والاساسية لهذه الصواريخ الا وهي الوقود سواء كان صلباً او سائلاً ، ومن ثم تكون هذه الصواريخ مجرد خردة وحديد ،هذه الرسالة تزامنت مع المفاوضات الجارية بين الايرانيين والامريكان حول البرنامج النووي لكن الرسالة هذه حملت اوضح الصور والمعاني من ان مشكلة امريكا واسرائيل والخطر المحدق بها تكمن في الصواريخ الايرانية ،

وهذه كانت رسالة قد تكون اولية واتوقع بانها سوف تكون هنالك رسائل اخرى تتبعها ، وهذا ما اشرنا اليه سابقاً من ان لا امان لمن لا ايمان له ولا عهد لمن لا وفاء له فالغرب وامريكا والكيان الصهيوني لا يمكن الوثوق بهم او الثقه في التعامل معاهم لان في الوقت الذي تجري فيه المفاوضات تم توجيه هذه الضربة ،

اذا الكيل بمكيالين وسياسة ارسال اكثر من رسالة في نفس الوقت هو الاستراتيجية التي يعتمد عليها الامريكان في فرض شروطها واجندتها على المفاوضات ، وهذه الضربة لم تظهر لحد الان نتائجها او اضرارها لكنها حتما كانت رسالة قوية وان الجانب الايراني حتما سوف يكون لديه جواب لهذه الرسالة (وغيرها من الرسائل المشابهة) وفي الوقت والمكان المناسبين ولن تمر مرور الكرام ،

فالصواريخ الحوثية باتت تهدد مفاعل ديمونه واكثر المناطق حساسية وحيوية امنية وعسكرية واقتصادية وفي العمق الاسرائيلي فما كان من الجانب الامريكي والاسرائيلي الا ان يرسلوا رسالة الى الجمهورية من خلال هذا الاستهداف او غيره مستقبلا (لانه حتما هذه الحرب والحرب المضادة سوف لن تنتهي) باننا سنرد على كل ضربة توجهونها لهذا الكيان ولكنهم نسوا او تناسوا بان احفاد الامام الحسين عليه السلام لا يمكن لّوي ايديهم وان الضربات الحيدرية سوف تستمر.

واليوم اصبح للجانب الايراني حق الرد المشروع في اي مكان وزمان وباية طريقة تراها مناسبة لانه الطرف الاخر قد تجاوز كل الاعراف والقوانين الدولية وبالتالي هذا يعطي كل الحق للجانب الايراني بالرد في المكان والزمان والاساليب التي تراها مناسبه بحيث تتلائم وتوازي ان لم تكن اكبر من الرسالة نفسها وان غداً لناظره قريب.