الثلاثاء - 16 يونيو 2026
منذ سنة واحدة
الثلاثاء - 16 يونيو 2026

د. محمد ابو النواعير ||

 

 

مع خطورة ما يطرحه، الا انه في ظاهره طيب مقبول في ذائقة التفكير عند اغلب الناس.

لذا تصدينا لجوابه بشيء بسيط :

السؤال في القضايا الفقهية يختلف عن السؤال في امور فلسفية او علمية او غيرها.

خصيصة الفعل الشرعي تخضع بحسب النصوص والضوابط، الى اشتراطات دقيقة، تم توثيقها بحجوم غاية في الصِغَر والدقة في نصوص القرآن الكريم (مثقال ذرة خيرا يره)، يضاف له معاضدة الكثير من احاديث السيرة عن النبي واله، والتي تتحدث عن وجوب وضرورة الدقة في معرفة الحكم الشرعي، مهما كان في ظاهره بسيطا.

المبدأ، المُنْطَلَق،، في هذا الامر متقعد على ركيزة واحدة وخطرة جدا، لا يعي لها الكثير من اصحاب المعرفة مع الاسف، الا وهي: (الله) عز وجل.

فتوخي الحذر وتحري الدقة في كل ادبيات العلاقة مع الله (والمحددة بقوانين الشرع الاسلامي)، انما يبررها ان الركيزة في الموضوع هي اساس الوجود، وهو الاساس في مشروع وجودنا، وهو الله تعالى.

لذا، تجد كثير من النصوص المقدسة توغل في التحذير والتنبيه والتدقيق، في قضايا وسلوكيات، بل وكلمات منطوقة، بشكل يقودك الى الدهشة، ويجعلك تعتقد انها قوانين وتشريعات لا فائدة منها، كل غايتها تعظيم البسيط من الامور.

اما الحديث عن البديهيات العقلية، فليست هي في معرض الالزام الشرعي
فالمثل الذي ضربه جنابكم عن ضرب الزوجة، طرحته مغلفا بايحاء واضح وصريح يدعو لرفضه، بينما النص القرآني يؤكد احليته في مواضع محددة.

هنا، لا يحق للبديهة (العقلية- الدنيوية) ان تتدخل، وتتداخل في سياقات الفعل، وسياقات تكوين الفعل، وسياقات الاستجابة لاشتراطات الفعل، بل العقل هنا يقف صاغرا، ضئيلا، ينتظر التشريع السماوي الذي يحمل توجيها له، يجب عليه طاعته والانقياد له.

طبعا تعليقي اعلاه لا يتعرض لكل منشوركم الكريم، ولكنه يتحدث عن جزئية بسيطة منه، مع اتفاقي وتأيدي لمجمل مقالكم الرائع اعلاه.

دمتم بود