هل وصلت المفاوضات الايرانية – الامريكية ام ستصل لا محالة الى طريق مسدود؟!
الباحث والاكاديمي صلاح الاركوازي ||

المفاوض الايراني في موضوع حيوي وكبير، يريد ان يقلب الطاولة ويصبح الصراع والخلاف امريكياً صهيونياً بدلاً من أن يكون ايرانياً أمريكياً.
لكن قد تلجأ أمريكا والكيان الصهيوني الى استهداف السيد الخامنئي شخصيا؟!
الدول التي اعتادت ان تكون كالبعوض تعيش على امتصاص دماء وخيرات الدول الاخرى ((الدول الاستعمارية)) لن ترضى بان يقف بوجهها اي دولة او تنظيم او تشكيل، فعندها ستحاول الانتقام بشتى الطرق منها الحروب والحصار والاغتيالات والاتهامات الباطلة، فقد يصل الى تقسيم وتجزئه تلك الدول، وهذا ما حدث مع الجمهوريه الاسلامية والتي رفضت منه انطلاقها عام 1979 ان تساير امريكا والغرب.
فاصبحت كالشوكةِ في عيونهم ومضت في طريقها ودعمت كل حركات التحررية في العالم واصبحت رقماً صعباً في المعادلة الاقليمية والدولية ، لا بل اليوم اصبحت الجمهورية من اصعب الارقام ويحسب لها 1000 حساب في المجال الصناعي والعسكري، فهي من الدول الرائدة في صناعه الصواريخ البالستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة وقد تقدمت جدا في برنامجها النووي وكذلم فقد اصبحت اذرعها طويلة جداً تمددت الى كل بقاع العالم ،
هذه الامور مجتمعة هي ما تخشاها امريكا ودول الاستكبار فلجأت الى حيلة المفاوضات وبالتزامن مع الضغوط العسكرية والتهديد بتوجيه ضربات عسكرية ذات طابع مخابراتي منها تصفية قيادات الخط الاول لاذرع الجمهورية (والتي بدأتها بالفعل) وتهديد بقية التنظيمات بالاضافةِ الى التهديد بتوجيه ضربةٌ أستباقي’ للبرنامج النووي الايراني والبنى التحتية،
لذلك قامت امريكا بتجيش الجيوش وارسال الاساطير.
اليوم لها حاملتي طائرات قريبةٌ من المنطقه فضلاً عن ارسال عشرات الالاف من قوات الخاص’ والنخبة الى قواعدها القريبة كل هذا بالتزامن مع المفاوضات التي تجري من اجل البرنامج النووي الايراني.
وتحاول امريكا ايضا خلط الاوراق وادخال البرنامج الصاروخي والطائرات المسيرة واذرع ايران في المنطقة لكن الجمهورية الاسلامية رفضت رفضاً قاطعاً الخوض في هذين الموضوعين وطالبت بان يقتصر او تقتصر المفاوضات على البرنامج النووي فقط دون خلط الاوراق ،
الظاهر ان الامريكان قد رضخوا لهذه المطالب لكن هذا الرضوخ اجده رضوخا تكتيكيا وقتياً وليس من مصلحة امريكا ان تمتلك ايران قوة صاروخية وتبقى هذه الاذرع بقوتها لانها هي من تشكل الخطر الحقيقي على وجود الكيان الغاصب والمصالح الامريكية في دول العالم ،
نعم اتوقع بان الامريكان يحاولون الضغط من خلال التهديد باستخدام القوة والذي تزامن مع وصول حامله الطائرات الثانية الى المنطقة مع العشرات من القطع الحربية الاخرى وعشرات الالاف من قوات الخاصة وقوات النخبة التي تمركزت في القواعد المحيطه.
كل هذه رسائل واضحة وصريحة الى الجمهورية بان عدم نجاح المفاوضات يعني توجيه ضربة مباشرة وقوية الى الجمهورية لكن المفاوض والسياسي الايراني يعلم جيداً هذه اللعبة وكيف يفكر الامريكي ،
الامريكي يحاول ان يفرض ما يريده بمنطق القوة وباسلوب التهديد والوعيد (أسلوب الكاوبوي / رعاة البقر) فعندما يفشل من فرض امر واقع على الطرف الاخر عندها سيقبل بنتائج التي تتمخض عنه المفاوضات،
لكن قوة اللوبي الصهيوني سوف يكون هو الفيصل والذي يضغط باتجاه فشل هذه المفاوضات وبالتالي توجيه ضربة عسكرية استباقية الى الجمهورية الاسلامية عند مهام ستشهد المنطقه ناراً من الصعب اطفائها لان رد الجمهورية الاسلامية سوف يكون ردا يتناسب مع حجم التهديد.
بالتالي فانها ايضا ستحاول ايصال رسالتها الخاصه الى امريكا والكيان الغاصب وكل من يدعمه بانكم لا تتحملوا سعر برميل النفط يصل الى 500 دولار والاف القتلى والجرحى والمعاقين وتدمير البنى التحتية والقواعد في المنطقة فضلاً عن تدمير البنى التحتية ومصالحهم في المنطقة،
هذا بالتالي سوف يجعل الامريكان يعيدون حساباتهم بدل المرة 1000 مرة وبالنتيجة فان الصراع سوف يكون صراعا امريكياً اسرائيلياً قبل ان يكون صراعا امريكيا ايرانيا (وهذا مايريده المفاوض الايراني)،
على امريكا ان تصل الى اتفاق مع الكيان الغاصب حول هذه المفاوضات وما ستؤول اليه لان فشل هذه المفاوضات سوف لن يكون من مصلحة هذا الكيان الغاصب بالدرجه الاولى ولا من مصلحة أمريكا والغرب والمنطقة؟.
أِن المتابع للمفاوضات في جولتيه الاولى والثانيه منها فانه سوف يضع عدة احتمالات استناداً على ما جرى في الجولتين السابقتين وكذلك استناداً لعقليه وتفكير كل طرف فالاحتمالات المتوقعة هي :-
اولا – ان تستمر المفاوضات بوتيرة بطيئة جدا اي ((اسلوب السلحفاه)).
ثانيا – البقاء على الموضوع الاصلي للمفاوضات والذي هو البرنامج النووي الايراني وهذا الشيء مستبعد .
ثالثا – وهو اكثر الاحتمالات اضافة بنود ونقاط جديدة الى مسار المفاوضات ( أمريكياً) وزيادة الضغط الامريكي على المفاوض الايراني باضافة البرنامج الصاروخي وبرنامج الطائرات المسيرة وأذرع ايران الاقليمية الى المفاوضات .
رابعا – قطع المفاوضات واللجوء الى الحل البديل وهو توجيه ضربة عسكرية استباقية تستهدف بالدرجة الاولى البرنامج النووي الايراني والبنى التحتية ومصانع تصنيع الصواريخ والطائرات المسيرة {{وقد يتم استهداف السيد الخامنئي شخصيا}}.
خامسا – وهو أ ضعف الحلول الا وهو ايقاف المفاوضات وارسال رسائل عن طريق الوسطاء قد يكون العمانيين او القطريين وحتى العراقيين .
سادسا – ايقاف المفاوضات واستهداف المصالح الايرانيه وسفن الشحن حول العالم ومنع المسؤولين الايرانيين من السفر .
سابعا ، غيرها من الاجراءات والتي الغرض منها في مجملها زياده الضغط على الايرانيين بقبول بالشروط الامريكية والتي هي بطبيعة الحال شروط الاسرائيليين.




